كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
ضعفه جماعة فقد قواه جماعة، وروى له البخاري. فهذا تفسير لنهيه -عليه السلام- العام، فتحمل أحاديث النهي على الفضاء، وأحاديث الرخصة على البنيان.
(ويكفي انحرافه) عن الجهة، نقله أبو داود (¬١). ومعناه في الخلاف.
وظاهر كلام المجد والشيخ تقي الدين: لا يكفي (¬٢).
(و) يكفي (حائل) بينه وبين القبلة (ولو) كان الحائل (كمؤخرة رحل) بضم الميم وسكون الهمزة، ومنهم من يثقل الخاء، وهي الخشبة التي يستند إليها الراكب.
(ويكفي الاستتار بدابة) لفعل ابن عمر، -وتقدم-.
(و) بـ (ـجدار وجبل ونحوه) كشجرة.
(و) يكفي (إرخاء ذيله) لحصول التستر به.
قال في "الفروع": (و) ظاهر كلامهم (لا يعتبر قربه منها) أي: من السترة (كما لو كان في بيت) فإنه لا يعتبر قربه من جداره (وإلا) أي: وإن لم نقل: لا يعتبر قربه منها، بل قلنا: يعتبر، فـ (ـكسترة صلاة) ثلاثة أذرع فأقل. قال في "الفروع": "ويتوجه وجه، كسترة صلاة؛ يؤيده أنه يعتبر كآخرة الرحل لستر أسافله". وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله: (بحيث تستر أسافله) ليحصل المقصود من عدم المواجهة.
(ولا يكره البول قائمًا -ولو لغير حاجة- إن أمن تلوثًا، وناظرًا) لخبر "الصحيحين" عن حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أتى سباطةَ قومٍ فبالَ قائمًا" (¬٣).
والسباطة: الموضع الذي يلقى فيه القمامة والأوساخ.
---------------
(¬١) مسائل أبي داود ص / ٢.
(¬٢) الاختيارات ص / ١٥.
(¬٣) رواه البخاري في الوضوء، باب ٦٠، حديث ٢٢٤، وباب ٦٢، حديث ٢٢٦، وفي المظالم، باب ٢٧، حديث ٢٤٧١، ومسلم في الطهارة، حديث ٢٧٣.