كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
(ونومه وجلوسه بين الظل والشمس) لنهيه - عليه السلام - عنه. رواه أحمد (¬١).
وفي الخبر: إنّه مجلسُ الشيطَانِ (¬٢).
(و) يكره (ركوب البحر عند هيجانه) لأنه مخاطرة.
(قال ابن الجوزي في "طبه" (¬٣): النوم في الشمس في الصيف يحرك الداء الدفين. والنوم في القمر يحيل الألوان إلى الصفرة، ويثقل الرأس. ا هـ.).
(وتستحب القائلة) أي: الاستراحة وسط النهار، وإن لم يكن مع ذلك نوم، قاله الأزهري (¬٤). ويؤيده قوله تعالى: {أصْحَابُ الجَنَّةِ يومئذٍ خيرٌ مستقَرًّا
---------------
(¬١) المسند (٣/ ٤١٣) عن أبي عياض، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجلس بين الضح، والظل، وقال: مجلس الشيطان. ورواه الحاكم (٤/ ٢٧١) عن أبي عياض، عن أبي هريرة مرفوعًا -دون قوله: "مجلس الشيطان". وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٧٩) عن قتادة مرسلًا، والحديث صححه أحمد وابن راهويه، قال المروزي في مسائله عنهما ص / ٢٢٣ قلت: يكره أن يجلس الرجل بين الظل والشمس؟ قال: هذا مكروه، أليس قد نهي عن ذا؟ قال إسحاق: قد صح النهي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وله شاهد من حديث بريدة رضي الله عنه، أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب ٢٦، حديث ٣٧٢٢، وابن أبي شيبة (٨/ ٦٨٠) قال: نهى أن يقعد بين الشمس والظل قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٥١): هذا إسناد حسن.
(¬٢) تقدم تخريجه في التعليق السابق.
(¬٣) لابن الجوزي كتب في الطب منها: الطب الروحاني. مطبوع. والطب النبوي لا زال مخطوطًا، ولقط المنافع ومختصره، لابن الجوزي نفسه، وقريب مما ذكره المؤلف في المختصر المطبوع باسم: مختصر لقط المنافع ص / ٧٧. وانظر الطب النبوي لابن القيم ص / ٢٤٢.
(¬٤) تهذيب اللغة: (٩/ ٣٠٦).