كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} (¬١) مع أنه لا نوم في الجنة.
(و) يستحب (النوم نصف النهار) قال عبد الله: كان أبي ينام نصف النهار شتاء كان أو صيفًا، لا يدعها، ويأخذني بها. وفي "الآداب" (¬٢): القائلة النوم في الظهيرة، ذكره أهل اللغة انتهى. فعلى هذا هو عطف تفسير.
(ولا يكره) لذكر (حلق رأسه، ولو لغير نسك وحاجة) كقصه. قال ابن عبد البر (¬٣): أجمع العلماء في جميع الأمصار على إباحة الحلق، وكفى بهذا حجة. وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه؛ لأنه ذل وخضوع لغير الله (¬٤).
(ويكره القزع وهو حلق بعض شعر الرأس وترك بعضه) لقول ابن عمر: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القزع وقال: "احْلِقْه كلّه أو دَعْهُ كُلّه" رواه أبو داود (¬٥). فيدخل في القزع حلق مواضع من جوانب رأسه وترك الباقي، مأخوذ من قزع السحاب، وهو تقطعه، وأن يحلق وسطه ويترك جوانبه. كما تفعله شمامسة النصارى (¬٦)، وحلق جوانبه وترك وسطه كما يفعله كثير من السفل، وأن يحلق مقدمه ويترك مؤخره (¬٧).
---------------
(¬١) سورة الفرقان، الآية: ٢٤.
(¬٢) الآداب الشرعية (٣/ ١٦٢).
(¬٣) انظر الآداب الشرعية (٣/ ٣٥١).
(¬٤) بل هذا محرم بإجماع المسلمين لأنه تعبد بما لم يشرع. انظر "فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية": (٢١/ ١١٥).
(¬٥) في الترجل، باب ١٤، حديث ٤١٩٥. ورواه البخاري في اللباس، باب ٧٢، حديث ٥٩٢٠، ٥٩٢١، ومسلم في اللباس والزينة، حديث ٢١٢٠، دون قوله: "احلقه كله أو دعه كله".
(¬٦) قال في "القاموس" ص / ٧١٢: الشماس كشداد من رؤوس النصارى الذي يحلق وسط رأسه لازمًا للبيعة، والجمع شمامسة. ا. هـ.
(¬٧) انظر تحفة المودود بأحكام المولود ص / ١٠٠.

الصفحة 177