كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
(و) يكره (حلق القفا) بالقصر (منفردًا عن الرأس، إذا لم يحتج إليه لحجامة أو غيرها) قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن حلق القفا: فقال: "ومن فعل المجوس. ومن تشبه بقوم فهو منهم" وقال: "لا بأس أن يحلق قفاه في الحجامة".
(وهو) أي: القفا (مؤخر العنق). وعلم من كلامه أنه لا يكره حلقه مع الرأس، أو منفردًا لحاجة إليه.
(ويجب ختان ذكر، وأنثى) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لرجل أسلم: "ألقِ عنْكَ شعْرَ الكُفْرِ واختَتِنْ" رواه أبو داود (¬١).
وفي الحديث: "اخْتَتَنَ إبراهيمُ بعدَ ما أتتْ عليهْ ثمانونَ سنةً" متفق عليه (¬٢)، واللفظ للبخاري (¬٣). وقال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ
---------------
(¬١) في الطهارة، باب ١٣١، حديث ٣٥٦، ورواه عبد الرزاق (٦/ ٢١٠) رقم ٩٨٣٥، وأحمد (٣/ ٤١٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٦٩) حديث ٢٧٩٥، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) رقم ٩٨٢، وابن عدي (١/ ٢٢٣)، والبيهقي: (١/ ١٧٢)، (٨/ ٣٢٤)، كلهم من طريق ابن جريج، قال: أُخْبرتُ عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد أسلمت، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألق عنك شعر الكفر ... " الحديث. قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٣): هذا إسناده وهو غاية في الضعف، مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج: أخبرت، وذلك أن عثيم بن كليب، وأباه، وجده مجهولون.
(¬٢) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ٨، حديث ٣٣٥٦، وفي الاستئذان، باب ٥١، حديث ٦٢٩٨، ومسلم في الفضائل، حديث ٢٣٧٠، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٣) ولفظه: في أحاديث الأنبياء "اختتن إبراهيم - عليه السلام - وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم" ولفظه في الاستئذان: "اختتن إبراهيم - عليه السلام - بعد ثمانين سنة واختتن بالقدوم".