كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
حَنِيفًا} (¬١).
ولأنه من شعار المسلمين، فكان واجبًا كسائر شعارهم (¬٢).
قال أحمد: "كان ابن عباس يشدد في أمره. حتى قد رُوي عنه أنه لا حج له ولا صلاة" (¬٣).
وفي قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا التقى الختانان وجب الغسل" (¬٤) دليل على أن النساء كن يختتن.
ولأن هناك فضلة فوجب إزالتها كالرجل.
ووقت وجوبه (عند بلوغ) لقول ابن عباس: "وكانوا لا يَخْتِنُونَ الرجلَ حتى يُدْرِكَ" رواه البخاري (¬٥).
ولأنه قبل ذلك ليس بأهل للتكليف.
(ما لم يخف على نفسه) فيسقط وجوبه كالوضوء والصلاة، والصوم بطريق الأولى.
---------------
(¬١) سورة النحل، الآية: ١٢٣.
(¬٢) في (ح): شعايرهم.
(¬٣) رواه عبد الرزاق (١١/ ١٧٥)، والبيهقي (٨/ ٣٢٥) بلفظ: لا تقبل صلاة رجل لم يختتن. ورواه ابن عساكر في تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان ص / ٤٤. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كره ذبيحة الأرغل وقال: لا تقبل صلاته، ولا تجوز شهادته. وفيه رجل لم يسم. وانظر كتاب الترجل من كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد ص / ١٦٩.
(¬٤) رواه مسلم في الحيض، حديث ٣٤٩، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه بلفظ. إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان ففد وجب الغسل".
(¬٥) في الاستئذان، باب ٥١، حديث ٦٢٩٩.