كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
وما روي عن ابن مسعود، أنه قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء (¬١)، قال في "شرح المنتهى" (¬٢): لا يعرف له أصل.
(والموالاة) لقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (¬٣) لأنَّ الأول شرط، والثاني جواب، وإذا وجد الشرط، وهو القيام، وجب أن لا يتأخر عنه جوابه وهو غسل الأعضاء.
يؤيده ما روى خالد بن معدان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "رأى رجلًا يصلِّي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء" رواه أحمد وأبو داود (¬٤) وزاد: "والصلاة"، وهذا صحيح، وفيه بقية، وهو ثقة روي له مسلم.
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٨٨)، والدارقطني (١/ ٨٩). وقال: هذا مرسل، ولا يثبت. وذكره البيهقي (١/ ٨٧) معلقًا وقال بعد نقله كلام الدارقطني: وهذا لأن مجاهدا لم يدرك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬٢) (١/ ٤٦) وانظر معونة أولي النَّهي (١/ ٢٧٣).
(¬٣) المائدة الآية / ٦.
(¬٤) الإمام أحمد: (٣/ ٤٢٤)، وأبو داود في الطهارة، باب ٦٧، حديث ١٧٥، ومن طريقه البيهقي (١/ ٨٣) عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال البيهقي: مرسل.
وقال النووي في الخلاصة (١/ ١١٤): رواه أبو داود من رواية بقية، وفي الاحتجاج به خلاف. وقال في المجموع (١/ ٤٥٥): ضعيف الإسناد. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٩٦): قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: نعم .. وأعله المنذري بأنَّ فيه بقية، وقال: عن بحير، وهو مدلس. لكن في المسند والمتدرك تصريح بقية بالتحديث، وفيه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأجمل النووي القول في هذا فقال في شرح المهذب: هو حديث ضعيف الإسناد، وفي هذا الإطلاق نظر لهذه الطرق. ا هـ.
وللحديث شاهد من حديث عمر رضي الله عنه رواه مسلم في الطهارة حديث ٢٤٣، =