كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

(وطهورية ماء) لما تقدم أنه لا يرفع الحدث غير الماء الطهور.
(وإباحته) أي: الماء لحديث "مَنْ عملَ عملًا ليس عليه أمرُنَا فهو رَدٌّ" (¬١) فلا يصح بمغصوب ونحوه، وتقدم.
(ودخول الوقت على من حدثه دائم لفرضه) أي: فرض ذلك الوقت؛ لأنَّ طهارته طهارة عذر وضرورة، فتقيدت بالوقت كالتيمم. وعلم منه أنه لو توضأ لفائتة أو طواف أو نافلة صح متى أراده.
فهذه عشرة شروط للوضوء يشاركه الغسل منها في ثمانية كما ذكره المصنف استطرادًا بقوله:
(ويشترط لغسل نية) كما تقدم وهذا مكرر معه (وإسلام سوى ما تقدم وعقل) سوى ما تقدم (وتمييز، وفراغ موجب غسل، وإزالة ما يمنع وصول الماء) عن البدن (وطهورية ماء وإباحته) لما تقدم.
(ولو سبل ماء للشرب لم يجز التطهير منه) في حدث ولا نجس ببدن أو غيره، فلا يرتفع الحدث منه (ويأتي في الوقف).
(ولا تشترط النيَّة لطهارة الخبث) ببدن كانت، أو بثوب، أو بقعة، لأنها من قبيل التروك.
(ومحلها) أي: النية (القلب)؛ لأنها من عمله، (فلا يضر سبق لسانه، بخلاف قصده) كما لو أراد أن يقول: نويت الوضوء، ققال: نويت الصوم، ولو تلفظ بغير قصد (¬٢) لم يعتبر.
(ولا) يضر (إبطالها) أي: النية بعد فراغه؛ لأنَّه قد تم صحيحًا، ولم يوجد ما يفسده ممَّا عدّ مفسدًا.
---------------
(¬١) تقدم ص / ٤٦ تعليق رقم ١.
(¬٢) في (ح): قصده.

الصفحة 195