كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
(ولا) يضر (إبطال الطهارة بعد فراغه) منها لما تقدم.
(ولا) يضر (شكه فيها) أي: في النية بعد فراغ الطهارة، كسائر العبادات. (أو) شكه (في الطهارة) أي: في غسل عضو، أو مسحه (بعده) أي: بعد الفراغ من الطهارة (نصًّا)، كشكه في وجود الحدث مع تيقن الطهارة. (وإن شك في النيَّة في أثنائها) أي: أثناء الطهارة (لزمه استئنافها)؛ لأنَّ الأصل أنه لم يأت بها.
(وكذا إن شك في غسل عضو) في أثناء طهارته.
(أو) شك (في مسح رأسه في أثنائها) أي: الطهارة لزمه أن يأتي بما شك فيه ثم بما بعده؛ لأن الأصل أنه لم يأت به، كما لو شك في ركن في الصَّلاة، (إلَّا أن يكون وهمًا، كوسواس فلا يلتفت إليه)؛ لأنَّه من الشيطان.
ومتى علم أنه جاء ليتوضأ أو أراد فعل الوضوء مقارنًا له أو سابقًا عليه قريبًا عنه فقد وجدت النيَّة.
(فإن أبطلها) أي: النيَّة (في أثناء طهارته بطل ما مضى منها) أي: من الطهارة، كالصلاة والصوم، فإن أراد الاتمام استأنف.
(ولو فرقها) أى: النية (على أعضاء الوضوء) بأن نوى رفيع الحدث عن كل عضو عند غسله، أو مسحه (صح) وضوؤه، لوجود النيَّة المعتبرة.
(وإن توضأ وصلى صلاته) المفروضة عليه (ثم أحدث، ثم توضأ وصلى) صلاة (أخرى، ثم علم أنه ترك واجبًا) أي: فرضًا أو شرطًا -بخلاف التسمية- (في أحد الوضوءين لزمه إعادة الوضوء)؛ لاحتمال أن المتروك منه هو الوضوء الثَّاني. (و) لزمه إعادة (الصلاتين) احتياطًا؛ لتبرأ ذمته بيقين.
ولو كان الوضوء الثَّاني تجديدًا، لم يلزم إلا إعادة الصَّلاة الأولى؛ لأنَّ الطهارة الأولى إن كانت صحيحة فصلاته صحيحة، لأنها باقية لم تبطل