كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
غيرها ارتفع حدثه)، وله أن يصلي ما شاء، (ولغا تخصيصه)؛ لأن من لازم رفع الحديث استباحة جميع الصلوات من تلك الحيثية.
(ويسن التجديد إن صلى بينهما) لحديث أبي هريرة يرفعه: "لولا أن أشُقَّ على أمّتي لأمرتُهمْ بالوضوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ" رواه أحمد (¬١) بإسناد صحيح.
(وإلا) أي: وإن لم يصل بينهما (فلا) يسن التجديد. فلو توضأ ولم يصل وأحدث فنسي حدثه ونوى التجديد. وتوضأ يرتفع حدثه. لأنه لم ينو طهارة شرعية.
(ويسن) التجديد (لكل صلاة) أرادها، وظاهره: ولو نفلًا.
و (لا) يسن (تجديد تيمم، وغسل) لعدم وروده.
(وإن نوى غسلًا مسنونًا) كغسل الجمعة والعيد (أجزأ عن) الغسل (الواجب) لجنابة أو غيرها، إن كان ناسيًا للحدث الذي أوجبه. ذكره في "الوجيز": وهو مقتضى قولهم فيما سبق: أو نوى التجديد ناسيًا حدثه، خصوصًا وقد جعلوا تلك أصلًا لهذه فقاسوها عليها.
(وكذا عكسه)، فإذا نوى غسلًا واجبًا أجزأ عن المسنون بطريق الأولى.
(وإن نواهما) أي: الواجب والمسنون (حصلا) أي: حصل له ثوابهما. وعلم منه أن اللتين قبلهما ليس له فيهما إلا ثواب ما نواه، وإن أجزأ عن الآخر، لحديث: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬٢) وليس المراد بالإجزاء (¬٣) هنا سقوط
---------------
(¬١) (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ورواه -أيضًا- النسائي في الكبرى (٢/ ١٩٧) رقم ٣٠٣٩، والطيالسي ص / ٣٠٦ رقم ٢٣٢٨، وأورد المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٢٢) رقم ٣١٣، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٤٠) مع الفيض، ورمز لصحته.
(¬٢) تقدم ص / ١٩٣ تعليق رقم ٢.
(¬٣) في (ح): معنى الإجزاء.