كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أنه لما سُئِل عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا: فمن زاد على هذا أو نَقَصَ فقد أساءَ وتعدى وظَلَمَ" رواه أبو داود (¬١)، وتكلم مسلم على قوله: "أو نقص" (¬٢). وأوله البيهقي على نقصان العضو (¬٣). واستحسنه الذهبي (¬٤).
(وإن غسل بعض أعضائه أكثر من بعض) بأن غسل عضوًا مرة أو مرتين وآخر ثلاثًا (لم يكره) كما لو غسل الكل متساوية.
(ويعمل في عددها) أي: الغسلات (إذا شك) فيه (بالأقل) كركعات الصلاة، إذ الأصل عدم الإتيان بالمشكوك فيه.
---------------
= حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه. وفي إسناده عبد الله بن عرادة الشيباني، وهو متروك كما في التلخيص الحبير (١/ ٨٢)، وقال الحافظ في الفتح (١/ ٢٣٣): حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة. وقال (ص/ ٢٣٦): وهو حديث ضعيف كما تقدم لا يصح الاحتجاج به لضعفه.
(¬١) في الطهارة، باب ٥١، حديث ١٣٥. ورواه النسائي في الطهارة، باب ١٠٥، حديث ١٤٠، وابن ماجه في الطهارة، باب ٤٨، حديث ٤٢٢، وابن أبي شيبة (١/ ٨)، وأحمد (٢/ ١٨٠)، وابن الجارود (٧٥)، وابن خريمة (١/ ٨٩) رقم ١٧٤، والطحاوي (١/ ٣٦)، والبيهقي (١/ ٧٩) وقال النووي في المجموع (١/ ٤١٥): هذا حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة، وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي (١/ ٨٩): وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث "أو نقص" والمحققون على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين. وقد جود إسناده الحافظ في الفتح (١/ ٢٣٣)، وأجاب عن الإشكال الوارد حول كلمة "أو نقص".
(¬٢) انظر فتح الباري (١/ ٢٣٣).
(¬٣) السنن الكبرى (١/ ٧٩).
(¬٤) المهذب في اختصار السنن الكبير (١/ ٩٧).

الصفحة 237