كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
له. وكذا قال في "الروضة" و "شرح المهذب" (¬١)، أي: لم يجئ فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال في "الأذكار" و "التنقيح" له، والرافعي (¬٢) قال: ورد فيه الأثر عن السلف الصالحين. قال الجلال المحلي (¬٣): "وفاتهما أنه روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق في "تاريخ ابن حبان" (¬٤) وغيره، وإن كانت ضعيفة، للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال" انتهى.
قال في "الفروع": وذكر جماعة: يقول عند كل عضو ما ورد. والأول أظهر، لضعفه جدًا، مع أن كل من وصف وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكره، ولو شرع لتكرر منه ولنقل عنه" انتهى.
وقوله: ما ورد، أشار به إلى ما أخرجه ابن حبان في "التاريخ" (¬٤) "إذا غسل وجْهَهُ: اللهمَّ بيِّضْ وجهي يوم تبيضُّ الوجوُه، وذراعيه: اللهمَّ أعطِني كتابي بيَمينِي. ورأسه: اللهمَّ غشِّنا برحمتِك وجنبنا عذابَكَ، ورجليه: اللهمَّ ثبِّتْ قدمَيّ يومَ تزلُّ (¬٥) الأقدامُ" نقله عنه السيوطي في "الكلم الطيب" (¬٦).
---------------
(¬١) روضة الطالبين (١/ ٦٢)، والمجموع (١/ ٤٥٠).
(¬٢) العزيز شرح الوجيز (١/ ١٣٥).
(¬٣) ينظر نهاية المحتاج (١/ ١٩٧).
(¬٤) ورواه أيضًا في المجروحين (٢/ ١٦٤) فى ترجمة عباد بن صهيب، وقال فيه: كان قدريًا داعيًا إلى القدر، ومع ذلك وروي المناكر عن المشاهير التي إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٧): باطل. وقال النووي في المجموع (١/ ٤٦٥): لا أصل له.
(¬٥) في "ح": "تزول".
(¬٦) اسمه الكامل "الكلم الطيب والقول المختار في المأثور من الأذكار"، مخطوط منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم ١٦١٧/ ف/٦٧.