كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
باب مسح الخفين وسائر الحوائل
أعقبه للوضوء لأنه بدل عن غسل أو مسح ما تحته فيه.
(وهو) أي: مسح الخفين وسائر الحوائل غير الجبيرة، كما يعلم مما يأتي.
(رخصة)، وهي لغة: السهولة، وشرعًا: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح.
وعنه: عزيمة، وهي لغة: القصد المؤكد، وشرعًا: حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح.
والرخصة والعزيمة وصفان للحكم الوضعي (¬١)، قال في "الفروع": والظاهر أن من فوائدهما المسح في سفر المعصية، وتعيين (¬٢) المسح على لابسه (¬٣). قال في "القواعد الأصولية" (¬٤): وفيما قال نظر.
(و) المسح على الخفين (أفضل من الغسل)؛ لأنه -عليه السلام- وأصحابه إنما طلبوا الأفضل، وفيه مخالفة أهل البدع، ولقوله -عليه السلام-:
---------------
(¬١) أي الذي وضعه الشارع. "ش".
(¬٢) كذا في الأصول ولعله: تعين.
(¬٣) الذى في الفروع (١/ ١٥٨): "والمسح رخصة، وعنه عزيمة. والظاهر أن من فوائدها المسح فى سفر المعصية، ويتعين المسح على لابسه .. إلخ".
وفي الإنصاف مع الشرح الكبير (١/ ٣٧٨): قال في الفروع: والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية وتعيين المسح على لابسه .. إلخ.
(¬٤) ص/ ١١٧.