كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
يقول: "امسحُوا على النّصِيف (¬١) والمُوقِ" (¬٢) أي: الجرمُوقِ، قال الجوهري (¬٣): هو مثال الخف، يلبس فوقه لاسيما في البلاد الباردة، وهو معرب. وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف.
(و) يصح المسح أيضاً على (جورب صفيق من صوف، أو غيره). قال الزركشي: هو غشاء من صوف يتخذ للدفء.
وقال في "شرح المنتهى": ولعله اسم لكل ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد. قال ابن المنذر (¬٤): تروى إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: علي، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد.
نُعلا أو لم ينعلا. كما أشار إليه بقوله: (وإن كان) الجورب (غيَر مجلد أو منعل، أو كان) الجورب (من خِرَق) وأمكنت متابعة المشي فيه.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي (¬٥)، وغيرهم: لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا؛ لأنهما لا يمكن متابعة المشي فيهما. فهما كالرقيقين (¬٦).
ولنا حديث المغيرة بن شعبة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "مَسَحَ على الجوربينِ والنّعلينِ"
---------------
(¬١) قال في "الصحاح" (٤/ ١٤٣٣): النصيف الخمار.
(¬٢) ذكره في كنز العمال (٩/ ٤٠٥) وعزاه إلى سعيد بن منصور، ولم نقف عليه في المطبوع. وانظر ما تقدم ص/ ٢٥٨ تعليق رقم ٣.
(¬٣) الصحاح (٤/ ١٤٥٤).
(¬٤) الأوسط (١/ ٤٦٢).
(¬٥) كتاب الأصل (١/ ٩١)، المدونة الكبرى (١/ ٤٠)، الأم (١/ ٣٣).
(¬٦) في "ح": "كالرقعتين".