كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

رواه أحمد وأبو داود والترمذي (¬١)، وقال: حسن صحيح.
وهذا يدل على أنهما كانا غير منعولين، لأنه لو كانا كذلك لم يذكر النعلين، فإنه لا يقال: مسح على الخف ونعله. ولأنه قول من ذكر من الصحابة، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة، والجورب في معنى الخف؛ لأنه ساتر قال الفرض، يمكن متابعة المشي فيه؛ أشبه الخف.
وتكلم في الحديث بعضهم. قال أبو داود (¬٢): كان ابن مهدي لا يحدث به؛ لأن المعروف عن المغيرة "الخفين" قال في "المبدع": وهذا لا يصلح
---------------
(¬١) أحمد: (٤/ ٢٥٢)، وأبو داود في الطهارة، باب ٦١، حديث ١٥٩، والترمذي في الطهارة، باب ٧٤، حديث ٩٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه -أيضاً- النسائي في الكبرى (١/ ٩٣) رقم ١٣٠، وابن ماجه في الطهارة، باب ٨٨، حديث ٥٥٩، وابن أبي شبية (١/ ١٨٨)، وابن خزيمة (١/ ٩٩) رقم ١٩٨، وابن المنذر (١/ ٤٦٥) رقم ٤٨٨، والطحاوي (١/ ٩٧)، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ١٦٧) رقم ١٣٣٨، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥) رقم ٩٩٦، وابن حزم في المحلى (٢/ ٨٢)، والبيهقي (١/ ٢٨٣، ٢٨٤) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي قيس الأودى، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
وقد اختلف النقاد في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه، انظر تفصيل ذلك في السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٨٤)، ومعرفة السنن والآثار له (٢/ ١٢٢)، والمجموع النووي (١/ ٥٠٠)، ونصب الراية (١/ ١٨٥)، والجوهر النقي لابن التركماني (١/ ٢٨٤). وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ١٢٢): قال ابن المنذر: يروى المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... والعمدة فى الجواز من هؤلاء رضي الله عنهم لا على حديث أبي قيس، مع أن المنازعين في المسح متناقضون، فإنهم لو كان هذا الحديث من جانبهم. لقالوا: هذه زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، ولا يلتفتون إلى ما ذكروه هاهنا من تفرد أبي قبيس.
(¬٢) في السنن (١/ ١١٣).

الصفحة 260