كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

(و) لا على (الدنيات) وهي (قلانس كبار أيضًا. كانت القضاة تلبسها) قديمًا. قال في "مجمع البحرين": هي على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن. ووجه عدم المسح عليها: أنه لا يشق نزعها، فلم يجز المسح عليها كالكلوتة (¬١).
(ومن شرطه) أي: المسح على الخفين وسائر الحوائل (أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة بالماء) لما روى أبو بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة، إذا تطهر، فلبس خفيه، أن يمسح عليهما" رواه الشافعي، وابن خزيمة، والطبراني (¬٢)، وحسنه البخاري، وقال: هو صحيح الإسناد. والطهر المطلق ينصرف إلى الكامل.
وأيضًا روى المغيرة بن شعبة قال:"كنتُ مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، فأهويتُ لأنزع خفّيْهِ، فقال: دعهُمَا فإنِّي أدخلْتُهُمَا طَاهِرَتَينِ" متفق عليه (¬٣)، ولفظه للبخاري.
---------------
(¬١) نوع من غطاء الرأس. انظر الملابس العربية الإسلامية في العصر العباسي ص/٩٧.
(¬٢) الشافعي ترتيب مسنده (١/ ٤٢)، وابن خزيمة (١/ ١٩٦ رقم ١٩٢، ورواه -أيضاً- ابن ماجه في الطهارة، باب ٨٦، رقم ٥٥٦، وابن أبي شيبة (١/ ١٧٩)، وابن الجارود رقم ٢٨٧، والطحاوي (١/ ٨٢)، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ١٥٣، ١٥٧) رقم ١٣٢٤، ١٣٢٨، والدارقطني (١/ ١٩٤، ٢٠٤)، والبيهقي (١/ ٢٨١)، والبغوى (١/ ٤٦٠) رقم ٢٣٧، وقال الترمذي في العلل الكبير ص/ ٥٥ نقلاً عن البخاري أنه قال: وحديث أبي بكرة حسن. وحسنه -أيضاً- النووي في المجموع (١/ ٤٨٤). وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٥٧): وصححه الخطابي -أيضاً- ونقل البيهقي أن الشافعي صححه في سنن حرملة. وعزاه المؤلف الى الطبراني، ولم نقف عليه في المطبوع من المعجم الكبير.
(¬٣) البخاري في الوضوء، باب ٤٩، حديث ٢٠٦، وفي اللباس، باب ١١، حديث ٥٧٩٩. ومسلم في الطهارة، حديث ٢٧٤ (٧٩، ٨٠).

الصفحة 264