كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

الرجلين (فيه) أي: في الخف ونحوه لم يجز له المسح.
(أو نوى جنب ونحوه) كحائض ونفساء انقطع دمهما (رفع حدثه، ثم غسلهما، وأدخلهما فيه) أي: في الخف ونحوه (ثم تمم طهارته لم يجز) له (المسح)؛ لأنه لم يلبس بعد كمال الطهارة.
(وإن) غسل وجهه ويديه، و (مسح رأسه ثم لبس العمامة، ثم غسل رجليه خلع) العمامة (ثم لبسها) ليوجد شرط المسح كالخف.
(ولو شد الجبيرة على غير طهارة) بالماء (نزع) الجبيرة إذا تطهر ليغسل ما تحتها؛ بناء على أن تقدم الطهارة على شدها شرط. وهو اختار القاضي، والشريف أبي جعفر، وأبي الخطاب، وابن عبدوس. وقدمها في "الرعاية والفروع" وغيرهم؛ لأنه مسح على حائل أشبه الخف.
وعنه: لا يشترط، قدمها ابن تميم، واختارها الخلال، وابن عقيل، وصاحب "التلخيص" فيه، والموفق، وجزم بها في "الوجيز" للأخبار وللمشقة؛ لأن الجرح يقع فجأة، أو في وقت لا يعلم الماسح وقوعه فيه.
وعلى الأول. (فإن خاف) من نزعها تلفاً أو ضرراً (تيمم) لغسل ما تحتها؛ لأنه موضع يخاف الضرر باستعماله الماء فيه؛ فجاز التيمم له، كجرح غير مشدود. (فلو عمت) الجبيرة (محل الفرض) في التمم، بأن عمت الوجه واليدين (كفى مسحها بالماء)؛ لأن كلا من التيمم والمسح بدل عن الغسل. فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر.
(ويمسح مقيم، ولو عاصياً بإقامة، كمن أمره سيده بسفر فأبى) أن يسافر، يوماً وليلة.
(و) يمسح (عاص بسفره) بعيداً كان أو قريباً (يوماً وليلة)، وكذا مسافر دون المسافة؛ لأنه في حكم المقيم.

الصفحة 266