كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

في "الفروع، وقال: ولعل ظاهر مَنْ جوز المسح إباحة لبسها، وهو متجه لأنَّه
فعل أبناء المهاجرين والأنصار، وتحمل كراهة السلف على الحاجة لذلك،
لجهادار غيره، واختاره شيخنا، أو على ترك الأولى، وحمله صاحب
"المحرر" على غير ذات ذؤابة.
(ويجب مسح جميع جبيرة)؛ لأنَّه لا ضرر في تعميمها به، بخلاف. الخف، فإنَّه يشق تعميم جميعه، ويتلفه المسح. (لم تجاوز) الجبيرة (قدر الحاجة) بشدها، لأنَّه موضع حاجة، فتقيد بقدرها، وموضع الحاجة هو موضع الكسر ونحوه وما لا بد من وضع الجبيرة عليه من الصحيح، لأنَّها لا بد أن توضع على طرفي الصحيح، ليرجع الكسر.
(ويجزئ) المسح على الجبيرة (من غير تيمم)؛ لأنَّه مسح على حائل فأجزأ من غير تيمم، كمسح الخف بل أولى. إذ صاحب الضرورة أحق بالتخفيف، والاستدلال بقصة صاحب الشجة (¬١) ضعف بأنه يحتمل أن الواو فيه بمعنى [و] ويحتمل أن التَّيمم فيه لشد العصابة فيه على غير طهارة.
(فإن تجاوزت) الجبيرة محل الحاجة (وجب نزعها) ليغسل ما يمكنه غسله من غير ضرر. (فإن خاف) من نزعها (تلفاً، أو ضررًا، تيمم لزائد) على قدر الحاجة، ومسح ما حاذى محل الحاجة، وغسل ما سوى ذلك، فيجمع إذن بين الغسل، والمسح، والتيمم.
(ويحرم الجبر بجبيرة نجسة، كجلد الميتة، والخرقة النجسة).
(و) يحرم الجبر (بمغصوب).
(والمسح على ذلك باطل، وكذا الصَّلاة فيه) ذكره ابن عقيل وغيره
---------------
(¬١) تقدم تخريجه ص / ٢٦٣ تعليق ١.

الصفحة 278