كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
باب نواقض الوضوء
وهي مفسداته
النواقض: جمع ناقضة أو ناقض، وقولهم "فاعل" لا يجمع على فواعل وصفاً، وشذ: فوارس وهوالك ونواكس، في فارس وهالك ونكس. خصه ابن مالك (¬١)، وطائفة، بما إذا كان وصفاً لعاقل. وما هنا ليس منه. يقال: نقضت الشيء إذا أفسدته. والنقض: حقيقة في البناء، واستعماله في المعاني مجاز كنقض الوضوء، ونقض العلة، وعلاقته الإبطال.
(وهي) أي: نواقض الوضوء (ثمانية) أنواع بالاستقراء.
أحدها: (الخارج من السبيلين إلى ما هو في حكم الظاهر، ويلحقه حكم التطهير) عن الحدث والخبث، لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} (¬٢).
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولكن منْ غائط وبِولِ" (¬٣) الحديث.
وقوله في المذي: "يغسلُ ذكره ويتوضَّأ" (¬٤).
وقوله: "لا ينصرف حتَّى يسمعَ صوتًا أو يجد ريحاً" (¬٥).
---------------
(¬١) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (٤/ ١٨٦٥).
(¬٢) سورة المائدة، الآية: ٦.
(¬٣) تقدم تخريجه ص/ ٢٦٧ تعليق رقم ٣.
(¬٤) رواه البخاري في الغسل، باب ١٣، حديث ٢٦٩. ومسلم في الحيض، حديث ٣٠٣ من حديث على رضي الله عنه.
(¬٥) رواه البخاري في الوضوء، باب ٤، حديث ١٣٧، وباب ٣٤، حديث ١٧٧، وفي البيوع، باب ٥، حديث ٢٠٥٦. ومسلم في الحيض، حديث ٣٦١، من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه.