كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

وقيل: لا ينقض إن خرج بلا بلل. قال في "تصحيح الفروع" و"الإنصاف" وهو ظاهر نقل عبد الله عن الإمام أحمد. ذكره القاضي في "المجرد"، وصححه ابن حمدان، وقدمه ابن رزين في "شرحه". زاد في "الإنصاف": وابن عبيدان انتهى. قال في "شرح المنتهى": وهو المذهب.
(أو قَطَّر في أحليله دهناً) أو غيره من المائعات (ثم خرج) نقض؛ لأنَّه لا يخلو من بلة نجسة تصحبه.
(أو خرجت الحقنة من الفرج) نقضت.
(أو ظهر طرف مصران أو رأس دودة) نقض. قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب انتهى، وكلامه في "الفروع": أنه كخروج المقعدة؛ فعليه لا نقض بلا بلل.
(أو وطئ دون الفرج، فدب ماؤه فدخل فرجها) ثم خرج، نقض.
(أو استدخلته) أي: مني الرجل، (أو) أستدخلت (مني امرأة أخرى، ثم خرج، نقض) الوضوء؛ لأنَّه خارج من السبيل، (ولم يجب عليها الغسل)؛ لأنَّه لم يخرج دفقاً بشهوة.
(فإن لم يخرج من الحقنة) شيء، (أو) لم يخرج من (المني شيء، لم ينقض) الوضوء. (لكن أن كان المحتقن) أو الحاقن (قد أدخل رأس الزراقة (¬١) ثم أخرجه نقض)؛ لأنَّه خارج من سبيل.
(ولو ظهرت مقعدته فعلم أن عليها بللاً) لو لم ينفصل (انتقض) وضوؤه بالبلل الذي عليها؛ لأنَّه خارج من سبيل، و (لا) ينتقض وضوؤه (إن جهل) أن عليها بللاً؛ لأنَّه لا نقض بالشك.
---------------
(¬١) الزراقة: نوع من المحاقن تحقن بها المثانة في حالات معينة، كما تستعمل في بعض الأعراض الأخرى. انظر تهذيب اللغة (٤/ ٤١٤)، ولسان العرب (٢/ ٦٢٠)، والطب والأطباء في الأندلس الإسلامية (١/ ٢٦٩).

الصفحة 286