كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
و (لا) ينقض مس امرأة (شفريها وهما أَسكناها)؛ لأن الفرج هو مخرج الحدث وهو ما بينهما دونهما.
(وينقض مس) امرأة (فرج امرأة أخرى).
(و) ينقض (مس رجل فرجها).
(و) ينقض (مسها ذكره، ولو من غير شهوة)؛ لأنه إذا انتقض وضوء الإنسان بمس فرجه نفسه مع كون الحاجة تدعو إلى مسه، وهو جائز. فلأن ينتقض بمس فرج غيره، مع كونه معصية أولى.
(الخامس) من النواقض (مس بشرته) أي: الذكر (بشرة أنثى) لشهوة، لقوله تعالى: {أو لامسْتُم النساء} (¬١). وأما كون اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة، فللجمع بين الآية والأخبار؛ لأنه روي عن عائشة قالت: "فقدتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةً منَ الفِراشِ فالتمستُهُ، فوقَعَت يدِي على بَطنِ قدَمِهِ وهو في المسجِدِ وهُما منصُوبَتَانِ" رواه مسلم (¬٢). ونصبهما دليل على أنه كان يصلي.
وروي عنها -أيضاً- قالت: "كنتُ أنامُ بينَ يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجلَايَ في قبلَتِه؛ فإذا سَجَد غَمَزني فقبضتُ رجلي" متفق عليه (¬٣).
والظاهر أن غمزه رجليها كان من غير حائل. ولأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "صلّى وهُو حَاملٌ أمامةَ بنتَ أبي العاصِ بنِ الربيعِ، إذا سَجَدَ وضَعَها، وإذا قَامَ حملها" متفق عليه (¬٤).
---------------
(¬١) سورة المائدة، الآية: ٦.
(¬٢) في الصلاة، حديث ٤٨٦.
(¬٣) البخاري في الصلاة، باب ٢٢، حديث ٣٨٢، وباب ١٠٤، حديث ٥١٣. وفى العمل في الصلاة، باب ١٠، حديث ١٢٠٩، ومسلم في الصلاة، حديث ٥٢٢، (٢٧٢).
(¬٤) البخاري في الصلاة، باب ١٠٦، حديث ٥١٦. وفي الأدب، باب ١٨، حديث ٥٩٩٦. ومسلم في المساجد، ومواضع الصلاة، حديث ٥٤٣.