كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
ذلك أحمد (¬١)، وعبد الرحمن بن مهدي (¬٢). قال ابن سيرين (¬٣): لا تأخذوا بمراسيل الحسن، وأبي العالية، فإنهما لا يباليان عمن أخذا. (ولا) نقض (بـ) ـأكل (ما مست النار)؛ لقول جابر: "كان آخر الأمرينِ من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضُوءِ مما مستْ النارُ" رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه (¬٤).
---------------
= دينار، والحسن بن عمارة ضعيفان، وكلاهما قد أخطأ في هذين الإسنادين، وإنما روى هذا الحديث الحسن البصري عن حفص بن سليمان المنقرى عن أبي العالية مرسلاً.
(¬١) مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٣٣٢)، وفي مسائل أبي داود ص/ ١٣ قال: سمعت أحمد سئل عن الضحك في الصلاة قال: أما أنا فلا أوجب فيه وضوءاً ليس تصح الرواية به.
(¬٢) سنن الدارقطني (١/ ١١٦)، والخلافيات للبيهقي (٤١١).
(¬٣) سنن الدارقطني (١/ ١٧١).
(¬٤) أبو داود في الطهارة، باب ٧٥، حديث ١٩٢، والنسائي في الطهارة، باب ١٢٣، حديث ١٨٥، وابن الجارود (٢٤)، وابن خريمة: (١/ ٢٨). والطحاوي (١/ ٦٧)، وابن حبان "الإحسان" (٣/ ٤١٦) حديث ١١٣٤، وابن حزم في المحلى (١/ ٢٤٣)، والبيهقي: (١/ ١٥٥)، والحازمي في الاعتبار ص/١٥٨، ولم يروه الترمذى وابن ماجه بهذا السياق، وإنما رويا عن جابر رضي الله عنه حديثاً آخر في ترك الوضوء مما مست النار. وقال أبو داود عقب رواية جابر هذه: "وهذا اختصار من الحديث الأول -يعني الحديث الذي رواه قبله من طريق ابن جريج، عن ابن المنكدر عن جابر يقول: قربت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خبزًا ولحماً، فأكل، ثم دعا بوضوء، فتوضأ به، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه، فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ".
وقد رد ذلك ابن حزم في المحلى (١/ ٢٤٣) بقوله: القطع بأن ذلك الحديث مختصر من هذا قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا.
وقال ابن التركماني فى الجوهر النقي (١/ ١٥٦): ودعوى الاختصار في غاية البعد.