كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
فصل
(ومن أحدث) حدثًا أكبر، أو أصغر (حرم عليه الصلاة)؛ لما روى ابن عمر أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقبلُ الله صلاةً بغيرٍ طُهورٍ" رواه مسلم (¬١). وهو يعم الفرض والنفل، والسجود المجرد كسجود التلاوة، والقيام المجرد كصلاة الجنازة.
وحكى ابن حزم (¬٢) والنووي (¬٣) عن بعض العلماء: جواز الصلاة على الجنازة بغير وضوء ولا تيمم، (فلو صلى معه) أي: مع الحدث، ولو عالمًا (لم يكفر) كسائر المعاصي، خلافًا لأبي حنيفة (¬٤).
(و) حرم عليه (الطواف، ولو نفلًا) لما روى الترمذي بإسناده عن عطاء ابن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطواف حولَ البيتِ مثلُ الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلمْ إلا بخير" (¬٥)
---------------
(¬١) في الطهارة حديث ٢٢٤.
(¬٢) مراتب الإجماع ص/ ٣٤.
(¬٣) شرح صحيح مسلم (٣/ ٩٨). وقد حكى ذلك عن الشعبي وابن جرير الطبري.
(¬٤) انظر الفتاوى البزازية (٦/ ٣٤١).
(¬٥) في الحج، باب ١١٢، حديث ٩٦٠، ورواه -أيضًا- ابن الجارود (٤٦١)، وأبو يعلى (٤/ ٤٦٧)، حديث ٢٥٩٩، وابن خزيمة (٤/ ٢٢٢)، والطحاوي (٢/ ١٧٨ - ١٧٩)، وفي شرح مشكل الآثار (١٥/ ٢٢٥)، حديث ٥٩٧٢، ٥٩٧٣، وابن حبان "الإحسان" (٩/ ١٤٣)، حديث ٣٨٣٦، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤) حديث ١٠٩٥٥، وابن عدي (٥/ ٢٠٠١)، والحاكم (١/ ٤٥٩) و (٢/ ٢٦٧)، وأبو نعيم فى الحلية (٨/ ١٢٨)، والبيهقي (٥/ ٨٥) كلهم من طرق عن عطاء بن =