كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

إسناده جيد إلى عطاء. وهو مختلف فيه. واختلط في آخر عمره. وتقدم كلام أحمد فيه. وقال أحمد (¬١): عطاء رجل صالح. قال الترمذي (¬٢): وقد روي عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا. ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاه بن السائب (ولم يصح) أي: ما تقدم من الصلاة والطواف مع الحدث لما تقدم.
(ويحرم عليه) أي: المحدث (مس المصحف وبعضه) لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (¬٣) أي: لا يمس القرآن، وهو خبر بمعنى النهي.
ورُدّ بأن المراد اللوح المحفوظ. والمطهرون: الملائكة؛ لأن المطهر من طهره
---------------
= السائب عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٤) حديث ١٠٩٥٥، والبيهقي (٥/ ٨٧) من طريق موسي بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا.
ورواه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٠٦)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٩٦)، والبيهقي (٥/ ٨٧) عن ابن عباس رضي الله عنه موقوفًا. قال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٢٩ - ١٣٠): واختلف في رفعه ووقفه، ورجح الموقوف النسائي، والبيهقي، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي، وصحح المرفوع الحاكم، ومال إليه ابن حجر في التلخيص الحبير.
وله شاهد عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٠٦)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٩٥)، وأحمد (٣/ ٤١٤، ٤/ ٥٦، ٥/ ٣٧٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ٢٢٩) حديث ٥٩٧٤، ٥٩٧٥، والبيهقي (٥/ ٨٧).
قال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٣٠ - ١٣١): وهذه الرواية صحيحة وهي تعضد رواية عطاء بن السائب، وترجح الرواية المرفوعة، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة. اهـ.
(¬١) الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤)، ميزان الاعتدال (٣/ ٧١)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٩٠).
(¬٢) جامع الترمذي (/ ٣/ ٢٩٣).
(¬٣) سورة الواقعة، الآية: ٧٩.

الصفحة 312