كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

(ويحرم في كتب العلم) أن تحلى.
(ويباح تطييبه) أي: المصحف، (وجعله على كرسي، و) يباح (كسبه الحرير) نقله الجماعة؛ لأن قدر ذلك يسير.
(وقال) أبو الحسن علي (ابن) محمد (الزاغوني: يحرم كتبه بذهب) لأنه من زخرفة المصاحف، (ويؤمر بحكه، فإن كان يجتمع منه ما يتمول زكّاه). وقال أبو الخطاب. يزكيه إن بلغ نصابًا، وله حكه وأخذه.
(واستفتاح الفأل فيه) أي: المصحف (فعله) أبو عبد الله عبيد الله (ابن بطة) بفتح الباء، (ولم يره الشيخ (¬١)، وغيره). ونقل عن ابن العربي أنه يحرم، وحكاه القرافي (¬٢)، عن الطرسوسي (¬٣) المالكي. وظاهر مذهب الشافعي الكراهة.
(ويحرم أن يكتب القرآن، و) أن يكتب (ذكر الله بشيء نجس أو عليه) أي: على شيء نجس، (أو فيه) أي: في شيء نجس. (فإن كتبا) أي: القرآن، وذكر الله (به) أي: بالنجس (أو عليه، أو فيه، أو تنجس؛ وجب غسله) ذكره في "الفنون"، وقال: فقد جاز غسله وتحريقه، لنوع صيانة.
(وقال) ابن عقيل (في الفنون: إن قصد بكتبه بنجس إهانته، فالواجب قتله انتهى. وتكره كتابته) أي: القرآن (في الستور، وفيما هو مظنة بِذلَةٍ، ولا تكره كتابة غيره من الذكر فيما لم يدرس،
وإلا) بأن كان يداس (كره شديدًا، ويحرم دوسه) أي: الذكر، فالقرآن أولى.
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٩، ومجموع الفتاوى (٢٣/ ٦٦).
(¬٢) الذخيرة (١٣/ ٢٥٦)، والفروق (٤/ ٢٤٠).
(¬٣) كذا في الأصول. وصوابه "الطرطوشي". انظر الديباج المذهب (٢/ ٢٤٤)، وشجرة النور الزكية (١/ ١٢٤).

الصفحة 319