كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
شعبة: لست أروي حديثاً أجود من هذا.
واختار الشيخ تقي الدين (¬١) أنه يباح للحائض أن تقرأه إذا خافت نسيانه، بل يجب، لأن ما لا يتم الواجب الا به واجب.
و (لا) يحرم عليه قراءة (بعض آية)؛ لأنه لا إعجاز فيه، المنقح (¬٢): ما لم تكن طويلة. (ولو كرره) أي: البعض (ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه) كقراءة آية فأكثر، لما يأتي أن الحيل غير جائزة في شيء من أمور الدين.
(وله) أي: الجنب ونحوه (تهجيه) أي: القرآن لأنه ليس بقراءة له، فتبطل به الصلاة لخروجه عن نظمه وإعجازه، ذكره في "الفصول".
وله التفكر فيه.
وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف.
---------------
= التلخيص الحبير (١/ ٣٩).
ونقل البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٣٢٣) عن الشافعي أن أهل الحديث لا يثبتونه.
وقال الخطابي في معالم السنن (١/ ٧٦): وكان أحمد بن حنبل يرخص للجنب أن يقرأ الآية ونحوها، وكان يوهن حديث علي هذا، ويضعف أمر عبد الله بن سلمة. وقال ابن المنذر: وحديث علي لا يثبت إسناده ...
وضعفه النووي في المجموع (٢/ ١٥٨)، والخلاصة (١/ ٢٠٦).
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٠٨ - ٤٥٩): وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة، لكن قيل: في الاستدلال به نظر؛ لأنه فعل مجرد؛ فلا يدل على تحريم ما عداه. وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعاً بين الأدلة. اهـ.
(¬١) الاختيارات الفقهة ص/ ٤٥.
(¬٢) كذا في جميع النسخ وفي هامش "ح": "لعله قال". قلنا: وهو كذلك كما في التنقيح ص/ ٣٠: "قلت: ما لم تكن طويلة".