كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
وقراءة أبعاض آية متوالية، أو آيات سكت بينها سكوتاً طويلاً.
(و) له (الذكر) أي: أن يذكر الله تعالى؛ لما روى مسلم عن عائشة قالت: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه" (¬١). ويأتي أنه يكره أذان جنب، قاله في "المبدع".
(و) له (قراءة لا تجزئ في الصلاة لإسرارها). نقله في "الفروع" عن ظاهر نهاية الأزجي، قال: وقال غيره: له تحريك شفتيه به إذا لم يبين الحروف.
(وله قول ما وافق قرآناً ولم يقصده، كالبسملة، وقول: الحمد لله رب العالمين، وكآية الاسترجاع): {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (¬٢). وهي بعض آية لا آية، (و) كآية (الركوب): {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)} (¬٣). وكذا آية النزول: {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا} (¬٤).
(وله أن ينظر في المصحف من غير تلاوة).
(و) أن (يقرأ عليه وهو ساكت)؛ لأنه في هذه الحالة لا ينسب إلى القراءة، قاله أبو المعالي.
(ويمنع كافر من قراءته، ولو رجي إسلامه) قياساً على الجنب وأولى.
(ولجنب) ونحوه (عبور مسجد، ولو لغير حاجة) لقوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} (¬٥) وهو الطربق.
وروى سعيد بن منصور، عن جابر قال: "كان أحدُنا يمرُّ في المسجِدِ
---------------
(¬١) رواه مسلم في الحيض، حديث ٣٧٣.
(¬٢) سورة البقرة الآية: ١٥٦.
(¬٣) سورة الزخرف الآية: ١٣.
(¬٤) سورة المؤمنون، الآية: ٢٩.
(¬٥) سورة النساء، الآية: ٤٣.