كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

جُنُبًا مجتازًا" (¬١).
وحديث عائشة: "إن حيضتكِ ليستْ في يدِكِ" رواه مسلم (¬٢)، شاهد بذلك.
وقيل: لحاجة فقط. ومشى عليه في "المختصر"، ومن الحاجة: كونه طريقًا قصيرًا، لكن كره أحمد اتخاذه طريقًا (¬٣).
(وكذا حائض، ونفساء مع أمن تلويثه) أي: المسجد، فلهما عبوره كالجنب.
(وإن خافتا) أي: الحائض، والنفساء (تلويثه) أي: المسجد (حرم) دخولهما فيه (كلبثهما فيه) مطلقًا (-ويأتي في الحيض-.
ويمنع من عبوره واللبث فيه السكران) لقوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} (¬٤).
(و) يمنع منه (المجنون)؛ لأنه أولى من السكران بالمنع.
(ويمنع) من المسجد (من عليه نجاسة تتعدى)؛ لأنه مظنة تلويثه.
(ولا يتيمم لها) أي: للنجاسة التي تتعدى إن احتاج اللبث (لعذر). وقال بعضهم: يتيمم لها للعذر، قال في "الفرع": وهذا ضعيف.
(ويسن منع الصغير منه). نقل مهنا: ينبغي أن تجتنب (¬٥) الصبيان
---------------
(¬١) سنن سعيد بن منصور تفسير سورة النساء (٤/ ١٢٧٠)، حديث ٦٤٥. رواه - أيضًا - ابن أبي شيبة: (١/ ١٤٦)، والدارمي في الطهارة، باب ١١٧، (١/ ٢٨١)، والبيهقي (٢/ ٤٤٣) وفي "معرفة السنن والآثار": حديث ٥٠٩٧. من رواية أبي الزبير المكي، عن جابر رضي الله عنه، وأبو الزبير مدلس، وقد عنعن.
(¬٢) في الحيض، حديث ٢٩٨، ٢٩٩.
(¬٣) ينظر كتاب المسائل للكوسج (١/ ٤٥٢)، ومسائل ابن هانئ (١/ ٦٩).
(¬٤) سورة النساء، الآية: ٤٣.
(¬٥) صححت في "ذ" بـ "تجنب".

الصفحة 347