كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)
سمرة، ونقل الأثرم عن أحمد: لا يصح سماعه منه، ويعضده "أن عثمانَ أتى الجمعة بغيرِ غسْلٍ" (¬١).
(لحاضرها) أي: الجمعة؛ لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم - من جاءَ مِنكُمُ الجمعةَ" (¬٢). (في يومها) أي: يوم الجمعة، وأوله من طلوع الفجر، فلا يجزئ الاغتسال قبله (إن صلاها) أي: الجمعة، ولو لم تجب عليه، كالعبد؛ لعموم: "من جاءَ مِنكُم الجمعَةَ".
و (لا) يستحب غسل الجمعة (لامرأة، نصًا) لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتَى مِنكُمُ الجمعة فليغتَسِلْ" (¬٣).
(والأفضل) أن يغتسل (عند مضيه إليها) أي: إلى الجمعة، لأنه أبلغ في المقصود.
---------------
= (١/ ١١٩)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٩٩) حديث ٦٨١٧ - ٦٨٢٠ والبيهقي (١/ ٢٩٥، ٢٩٦)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٣٥٢)، والبغوي (٢/ ١٦٤) حديث ٣٣٥) كلهم من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا، ورواه البيهقي (١/ ٢٩٦) عن الحسن مرسلًا.
وقال الترمذى: حديث سمرة حديث حسن ... وقال ابن الملقن فى خلاصة البدر المنير (١/ ٢١٩): وهو صحيح على شرط البخاري، لأنه يصحح حديث الحسن، عن سمرة: مطلقًا، والترمذي فعل مثل ذلك في غير هذا الموضع، ولعله لم يفعل ذلك هنا لأجل الرواية الأخرى المرسلة. ا هـ.
والحديث حسنه النووي في المجموع (٤/ ٥٣٣).
(¬١) رواه البخاري في الجمعة، باب ٢، ٥، حديث ٨٧٨، ٨٨٢، ومسلم في الجمعة، حديث ٨٤٥، من حديث ابن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنهم.
(¬٢) تقدم تخريجه ص/ ٣٥١ تعليق ٢.
(¬٣) تقدم تخريجه ص/ ٣٥١ تعليق رقم ٢ بلفظ: من جاء منكم الجمعة