كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

ولأنها صلاة شرعت لها الجماعة، أشبهت الجمعة (في يومها) أي: العيد، فلا يجزيء قبل طلوع الفجر. وقال ابن عقيل: المنصوص - عن أحمد: أنَّه قبل الفجر وبعده، لأن زمن العيد أضيق من الجمعة (لحاضرها) أي: العيد (إن صلى) العيد (ولو) صلى (وحده إن صحت صلاة المنفرد فيها) بأن صلى بعد صلاة العدد المعتبر، وفي "التلخيص": إن حضر ولو لم يصل، ومثله الزينة، والطيب، لأنه يوم الزينة، بخلاف يوم الجمعة.
(و) يسن الاغتسال (لـ) ـصلاة (كسوف، واستسقاء) لأنها عبادة يجتمع
لها الناس، أشبهت الجمعة، والعيدين (¬١)،
(و) يسن الغسل (من غسل ميت مسلم، أو كافر) لما روى أبو هريرة مرفوعًا: "من غسلَ ميتًا فليغْتَسِلْ، ومن حَملَهُ فليَتَوضَّأ" رواه أحمد وأبو داود والترمذي (¬٢)، وحسنه، وصحح جماعة وقفه عليه، وعن
---------------
= وضعفه - أيضًا - ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٢٣١)، والنووي في الخلاصة (٢/ ٨٢٠)، والمجموع (٥/ ٧)، والحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٨٠)، والدراية (١/ ٥٠)، والإصابة (٨/ ٨٠). وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٨٥): وعلة الحديث يوسف بن خالد السمتي. قال في "الإمام": تكلموا فأفظعوا فيه.
(¬١) قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد (١/ ٤٣٢) بعد كلام له: "فلذلك كان الصحيح أنَّه لا يسن الغسل للمبيت بمزدلفة، ولا لرمي الجمار، ولا للطواف، ولا للكسوف، ولا للاستسقاء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم يغتسلوا لذلك مع فعلهم لهذه العبادات". اهـ.
(¬٢) أحمد: (٢/ ٢٧٢، ٢٨٠، ٤٣٣، ٤٥٤، ٤٧٢)، وأبو داود في الجنائز، باب ٣٩، حديث ٣١٦١، والترمذي في الجنائز، باب ١٧، حديث ٩٩٣. وقال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا. وأخرجه - أيضًا - البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٧)، وابن ماجة في الجنائز، =

الصفحة 354