كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 1)

واستحب الموفق وغيره تخليل أصول شعر رأسه قبل إفاضة الماء عليه، لحديث عائشة (¬١).
(ثم يفيض الماء على بقية جسده) لقول عائشة: "ثم أفاضَ على سائِر جَسدِهِ" (¬٢) ولقول ميمونة: "ثم غَسَلَ سائرَ جسَدِهِ" (¬٣) (ثلاثًا) قياسًا على الوضوء (يبدأ بشقه الأيمن، ثم) بشقه (الأيسر) لما تقدم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - (كان يعجِبُهُ التيمنُ في طهورِهِ" (¬٤).
(ويدلك بدنه بيده) (¬٥) لأنه أنفى، وبه يتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه، وبه يخرج من الخلاف (¬٦). قال في "الشرح": يستحب إمرار يديه على جسده في الغسل والوضوء، ولا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده.
---------------
= وهو ضعيف. وقال الترمذي: "حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه لا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك ... وقال أبو حاتم (العلل ١/ ٢٩): هذا حديث منكر، والحارث، ضعيف الحديث. وضعفه - أيضًا - الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٠٣)، والنووي في "الخلاصة" (١/ ١٩٧)، و"المجموع" (١/ ٣٦٦)، وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١/ ١٤٢): ومداره على الحارث بن وجيه وهو ضيف جدًا.
(¬١) رواه البخاري، ومسلم، وقد تقدم تخريجه آنفًا.
(¬٢) رواه مسلم في الحيض حديث ٣١٦، ورواه البخاري في الغسل، باب ١ حديث ٢٤٨ بلفظ: ثم يفيض على جلده كله.
(¬٣) رواه مسلم في الحيض حديث ٣١٧، ورواه البخاري في الغسل، باب ٥، ١٠، ١١، ١٦، ١٨، ٢١، حديث ٢٥٧، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨١ بنحوه.
(¬٤) تقدم تخريجه ص/ ١٥٠ تعليق رقم ٢.
(¬٥) في "ح" و"ذ": "بيديه".
(¬٦) يعني خلاف الإمام مالك لقوله بوجوب ذلك. انظر المدونة (١/ ٢٧).

الصفحة 363