كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(وليس لها وقت ضرورة) وقال القاضي، وابن عقيل، وابن عبدوس يذهب وقت الاختيار بالإسفار، ويبقى وقت الإدراك إلى طلوع الشمس.
(وتعجيلها) أول الوقت (أفضل) لقول عائشة: "كن نساء المؤمنات يشهدنَ مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الفجرِ متلفعاتٍ بمروطهنَّ، ثم ينقلبنَ إلى بيوتهنَّ حين يقضينَ الصلاةَ، ما يعرفهنَّ أحدٌ من الغلس" متفق عليه (¬١).
وعن أبي مسعود الأنصاري أن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - "غلس بالصبحِ ثم أسفرَ ثم لم يعد إلى الإسفارِ حتى مات" رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه" (¬٢).
---------------
(¬١) البخاري في مواقيت الصلاة، باب ٢٧، حديث ٥٧٨، ومسلم في المساجد، حديث ٦٤٥.
(¬٢) أبو داود في الصلاة، باب ٢، حديث ٣٩٤، وابن خزيمة (١/ ١٨١) حديث ٣٥٢، فى حديث طويل، وأخرجه - أيضًا - ابن أبي عاصم فى الآحاد والمثاني (٤/ ٤١) حديث ١٩٨٧، والطحاوي (١/ ١٧٦)، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٢٩٨، ٣٦٢) حديث ١٤٤٩، ١٤٩٤، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٥٩) حديث ٧١٦، والدارقطني (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، والحاكم (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، والبيهقي (١/ ٣٦٤) والحازمي فى الاعتبار ص/ ٢٧١، وقال: وهذا إسناد رواته ثقات، والزيادة عن الثقة مقبولة. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ٢٣٣): وهذه الزيادة فى قصة الإسفار رواتها عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة. وحسن إسناده النووي في المجموع (٣/ ٤٩). وقال في التعليق المغني (١/ ٢٥٠ - ٢٥٢): قال الخطابي: هو صحيح الإسناد، وقال ابن سيد الناس: إسناده حسن.
وقال الحافظ في الدراية (١/ ٩٩): وأصل الحديث في الصحيحين. . . غير مفسر الأوقات، وأخرجه أبو داود، وابن خزيمة، وابن حبان من هذا الوجه مطولاً مفسرًا، وهو من رواية أسامة بن زيد، عن الزهري، وفي أسامة ضعف.
وقال في الفتح (٢/ ٦) - بعد كلام -:. . . ووضح أن له أصلاً. . . . وليس في رواية مالك ومن تابعه ما ينفي الزيادة المذكورة، فلا توصف والحالة هذه بالشذوذ. وانظر التمهيد (٨/ ١٠ - ٢٥)، ونصب الراية (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤، ٢٤٢).