كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
فصل في قضاء الفوائت وما يتعلق به
(ومن فاتته صلاة مفروضة فأكثر) من صلاة (لزمه قضاؤها) لحديث: "من نام عن صلاةٍ أو نسيَها فليصلِّها إذا ذكرها" متفق عليه (¬١).
(مرتبًا) نص عليه في مواضع؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - عام الأحزاب صلى المغربَ فلما فرغَ قال: هل علمَ أحدٌ منكم أني صليتُ العصرَ؟ قالوا: يا رسول الله ما صليتها، فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصرَ، ثم أعاد المغرب" رواه أحمد (¬٢).
وقد قال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلي" (¬٣) وقد رأوه قضى الصلاتين مرتبًا، كما رأوه يقرأ قبل أن يركع، ويركع قبل أن يسجد، ولوجوب الترتيب بين المجموعتين، ولأن القضاء يحكي الأداء.
---------------
(¬١) البخاري في المواقيت، باب ٣٧، حديث ٥٩٧ - دون قوله: "من نام"، ومسلم في المساجد، حديث ٦٨٤، عن أنس - رضي الله عنه - بلفظ: "من نسي صلاة أو نام عنها. . . . ".
(¬٢) "مسند أحمد" (٤/ ١٠٦). ورواه - أيضًا - ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٥٣) رقم ٢١٣٧، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٣، حديث ٣٥٤٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٢٦) رقم ٢١٦٨، عن أبي جمعة حبيب بن سباع. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢٤)، وقال: وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
قلنا: وفيه - أيضًا - محمد بن يزيد وهو ابن أبي زياد الفلسطيني وهو مجهول. قاله أبو حاتم. انظر الجرح والتعديل (٨/ ١٢٦)، ونصب الراية (٢/ ١٦٤).
(¬٣) أخرجه البخاري في الأذان، باب ١٨، حديث ٦٣١، عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه.