كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(ويخير في الوتر) إذا فات مع الفرض وكثر، وإلا قضاه استحبابًا.
(ولا تسقط الفائتة بحج، ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة): المسجد الحرام، ومسجده - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى، فإذا صلى في أحد تلك المساجد وعليه فائتة لم تسقط بالمضاعفة.
و (لا) تسقط الفائتة بـ (ـغير ذلك) المذكور، سوى قضائها، لحديث مسلم: "من نام عن صلاةٍ أو نسها فكفارتها أن يصليها إذا كرها" (¬١) والجملة معرَّفة الطرفين فتفيد الحصر.
(فإن خشي فوات الحاضرة، أو) خشي (خروج وقت الاختيار سقط وجوبه) أي: ما ذكر من الفور، والترتيب (¬٢) (إذا بقي من الوقت قدر فعلها، ثم يقضي) الفائتة؛ لأن الحاضرة آكد، بدليل أنَّه يقتل بتركها، بخلاف الفائتة، ولئلا لصير الحاضرة فائتة.
(وتصح البداءة بغير الحاضرة مع ضيق الوقت) ويأثم.
---------------
= وروه أبو يعلى (٥/ ٣٩) حديث ٢٦٢٨ من طريق آخر بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن أبي أنيسة، وهو ضعيف عند أهل الحديث، إلا أن ابن عدي قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. رواه النسائي في الأذان، باب ٢١، حديث ٦٦٠، والشافعي في الأم (١/ ٧٥)، وأحمد (٣/ ٢٥، ٤٩، ٦٧ - ٦٨)، والدارمي. في الصلاة، باب ١٨٦، حديث ١٥٣٢، وأبو يعلى (٢/ ٤٧١) حديث ١٢٩٦، وابن خزيمة (٢/ ٩٩، ٣/ ١٠٠)، حديث ٩٩٦، ١٧٠٣، والطحاوي (١/ ٣٢١)، وابن حبان "الإحسان" (٧/ ١٤٧) حديث ٢٨٩٠، والبيهقي (١/ ٤٠٢)، ونقل الشوكاني (٢/ ٣٠) عن ابن سيد الناس أنَّه قال: "هذا إسناد صحيح جليل. . . وصححه ابن السكن".
(¬١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٠) تعليق رقم ١.
(¬٢) في "ح": زيادة "فيصلى الحاضرة".

الصفحة 114