كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(ولا يسقط) الترتيب (بخشية فوت الجماعة) بل يصلي الفائتة ثم الحاضرة، ولو وحده، ويسقط وجوب الجماعة للعذر.
(وعنه: يسقط) الترتيب بخشية فوت الجماعة (اختاره جماعة، لكن عليه فعل الجمعة) إن خشي فوتها لو اشتغل بالفائتة (وإن قلنا بعدم السقوط) أي: سقوط الترتيب بخشية فوت الجمعة (ثم يقضيها ظهرًا) على القول بعدم السقوط، قال في "المبدع": وظاهره لا فرق بين الحاضرة أن تكون جمعة أو غيرها، فإن خوف فوت الجمعة كضيق الوقت في سقوط الترتيب، نص عليه، فيصلي الجمعة قبل القضاء، وعنه: لا يسقط، قال جماعة: لكن عليه فعل الجمعة في الأصح، ثم يقضيها ظهرًا ا هـ وقال في "المنتهى" في باب الجمعة: وتترك فجر فائتة لخوف فوت الجمعة.
(ويسن أن يصلي الفائتة جماعة إن أمكن) ذلك، لفعله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم (¬١).
(وإن ذكر فائتة، وهو في حاضرة، أتمها غير الإمام نفلًا، إما ركعتين؛ وإما أربعًا؛ ما لم يضق الوقت) عن فعل الفائتة: ثم الحاضرة بعد إتمام ما شرع فيها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام، فإذا فرغ من صلاته، فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام" رواه أبو يعلى الموصلي (¬٢) بإسناد حسن، قاله في "الشرح".
---------------
(¬١) (٢/ ١١٢) تعليق رقم ٢.
(¬٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٢٠١) حديث ٤٦٠،والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٢٣٩)، حديث ١٤١٨، ولم نجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، لكن رواه ابن عدي (٣/ ١٢٣٦) من طريقه. ورواه - أيضًا - الطحاوي (١/ ٤٦٧)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٣)، والطبراني في الأوسط =