كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
قلت: لكن إن لم يجد غيره وجب، لحديث: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم" (¬١).
(ويجب سترها كذلك) أي: بما لا يصف البشرة، لا من أسفل - حتى خلوة - (في غير الصلاة، ولو في ظلمة، وحمام) لحديث بهز بن حكيم السابق (¬٢). قال في "الرعاية": يجب سترها مطلقًا حتى خلوة عن نظر نفسه، لأنه يحرم كشفها خلوة بلا حاجة، فيحرم نظرها، لأنه استدامة لكشفها المحرم، قال في "الفروع": ولم أجد تصريحًا بخلاف هذا، لا أنه يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها، فإنه لا يحرم هو، ولا مسها اتفاقاً.
(ويجوز كشفها) أي: العورة لضرورة (و) يجوز (نظر الغير إليها لضرورة، كتداو، وختان، ومعرفة بلوغ، وبكارة، وثيوبة، وعيب، وولادة، ونحو ذلك) كحلق عانة من لا يحسنه. ويأتي توضيحه في النكاح.
(ويجوز كشفها) أي: العورة (ونظرها لزوجته، وعكسه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "احفظ عورتكَ إلا من زوجتِك أو ما ملكت يمينُك" (¬٣).
(و) يجوز كشفها ونظرها (لأمته المباحة، وهي لسيدها) أي: يجوز للأمة المباحة كشف عورتها لسيدها، ونظرها لعورته، لما تقدم. وخرج بالمباحة المجوسية، ونحوها، والمزوّجة، والمعتدة، والمستبرأة من غيره.
(و) يجوز (كشفها لحاجة، كتخل، واستنجاء، وغسل. وتقدم في الاستطابة، والغسل.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في الاعتصام، باب ٢، حديث ٧٢٨٨، ومسلم في الحج، حديث ١٣٣٧ (٤١٢) وفي الفضائل، حديث (١٣٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٢) ص /١٢٢ من هذا الجزء.
(¬٣) تقدم تخريجه: (١/ ٣٨١) تعليق رقم ٢.