كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(و) عورة (الأمة ما بين السرة والركبة) لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا قال: "إذا زوجَ أحدُكم عبدَه أمتَه أو أجيرَه، فلا ينظرُ إلى شيءِ من عورته، فإن ما تحتَ السرة إلى ركبتِه عورةٌ" رواه أحمد، وأبو داود (¬١)، يريد به الأمة، فإن الأجير، والعبد، لا يختلف حاله بالتزوبج وعدمه، وكان عمر ينهى الإماء عن التقنع، وقال: "إنما القناعُ للحرائر" (¬٢) واشتهر ذلك ولم ينكر، فكان كالإجماع.
(وكذا أم ولد، ومعتق بعضها، ومدبرة ومكاتبة، ومعلق عتقها على صفة) فعورتهن: ما بين السرة والركبة، لبقاء الرق فيهن، والمقتضي للستر بالإجماع هو الحرية الكاملة، ولم توجد، فبقين على الأصل.
(و) كذا عورة (حرة مراهقة، ومميزة) لمفهوم حديث: "لا يقبلُ اللهُ صلاة
---------------
(¬١) أحمد (٢/ ١٨٧)، وأبو داود في اللباس، باب ٣٧، حديث ٤١١٤، ورواه في الصلاة، باب ٢٦، حديث ٤٩٦ بنحوه. وأخرجه - أيضاً - العقيلي (٢/ ١٦٧ - ١٦٨)، وابن عدي (٣/ ٩٢٩)، والدراقطني (١/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٦)، والبيهقي (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٨ - ٢٢٩، ٢٢٩)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٢٧٨). ورواه أبو داود - أيضاً - في اللباس حديث ٤١١٣، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٢٦) بلفط: إذا زوج أحدكم عبده أمته، أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها.
وانظر ما قيل في الجمع بين الروايتين السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٢٦، ٢٢٧) وأحكام النظر لابن القطان ص / ١٣٣ - ١٣٤.
(¬٢) رواه عبد الرزاق (٣/ ١٣٦) رقم ٥٠٦٤، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٦) رقم ٢٤١٤ عن أنس رضي الله عنه بمعناه.
ورواه - أيضاً - عبد الرزاق (٢/ ١٣٦) رقم ٥٠٦٢، والبيهقي (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) عن صفية بنت أبي عبيد بمعناه. وصححه ابن المنذر، والبيهقي، والحافظ في الدراية (١/ ١٢٤).

الصفحة 127