كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(قال جمع: وكفيها) واختاره المجد، وجزم به في "العمدة" و "الوجيز"، لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (¬١) قال ابن عباس، وعائشة: "وجهها وكفيها" رواه البيهقي (¬٢)، وفيه ضعف. وخالفهما ابن مسعود (¬٣).
(وهما) أي: الكفان (والوجه) من الحرة البالغة (عورة خارجها) أي: الصَّلاة (باعتبار النظر، كبقية بدنها) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "المرأة عورة" (¬٤).
(ويسن لرجل، والإمام أبلغ) أي: آكد، لأنَّه يقتدى به، وبين يدي المأمومين، وتتعلق صلاتهم بصلاته (أن يصلِّي في ثوبين) ذكره بعضهم إجماعاً، قال ابن تميم وغيره: (مع ستر رأسه) بعمامة وما في معناها، لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان كذلك يصلِّي، قاله المجد في "شرحه"، وقال إبراهيم: كانوا يستحبون إذا وسع الله عليهم أن لا يصلِّي أحدهم في أقل من ثوبين.
---------------
(¬١) سورة النور، الآية ٣١.
(¬٢) السنن الكبرى (٢/ ٢٢٥، ٢٢٦). وأثر ابن عباس - رضي الله عنهما - أيضاً - ابن أبي شيبة (٤/ ٢/ ٢٨٤)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٠) رقم ٢٤٠٤. وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٤) رقم ١٤٣٩٨.
وفي مسند أثر عائشة عقبة الأصم، ضعَّفه ابن التركماني وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٩٩). قال الشيخ في الإمام: وعقبة الأصم تكلم فيه.
وأثر ابن عباس - رضي الله عنهما - روي من طريقين: عبد الله بن مسلم بن هرمز، والأعمش كلاهما عن سيد من جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. وابن هرمز ضعيف قاله الحافظ في التقريب (٣٦١٦)، والأعمش مدلس، ولم يصرح بالسماع.
(¬٣) روى عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٥٦)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢/ ٢٨٣)، والطبري في تفسيره (٨/ ١١٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٤، عن عبد الله: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: الثياب. وعنده صحيح.
(¬٤) تقدم تخريجه (٢/ ١٢٨) تعليق رقم ٣.

الصفحة 130