كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(ولا يكره) أن يصلِّي (في ثوب واحد، يستر ما يجب ستره) من العورة، وأحد العاتقين في الفرض (والقميص أولى من الرداء إن اقتصر على ثوب واحد) لأنَّه أبلغ، ثم الرداء، ثم المئزر، أو السراويل، قاله في "الشرح".
وإن صَلَّى في ثوبين، فأفضل ذلك ما كان أسبغ، فيكون الأفضل، القميص والرداء، ثم الإزار، أو السراويل مع القميص، ثم أحدهما مع الرداء، وأفضلهما مع الرداء الإزار؛ لأنَّه لبس الصّحابة، ولأنه لا يحكي تقاطيع الخلقة، وأفضلهما تحت القميص السراويل، لأنَّه أستر، ولا يحكي خلقة في هذه الحالة، ذكره المجد في "شرحه".
(وإن صَلَّى في الرداء، وكان واسعاً، التحف به، وإن كان) الرداء (ضيقاً، خالف بين طرفيه على منكبيه، كالقصار) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان الثوبُ ضيقاً فاشدُدهُ على حقوك"، رواه أبو داود (¬١).
(فإن كان جيب القميص واسعاً، سُنَّ أن يزرّه عليه ولو بشوكة) لحديث سلمة بن الأكوع، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي أكون في الصيدِ، وأصلِّي في القميص الواحدِ؟ قال: "نعمْ، وازرره ولو بشوكة" رواه ابن ماجه، والترمذي (¬٢)، وقال: حسن صحيح.
---------------
(¬١) في الصَّلاة باب ٨٢، حديث ٦٣٤، عن جابر رضي الله عنه. وأخرجه - أيضاً - مسلم في الزهد، حديث ٣٠١٠ في حديث طويل، وأحمد (٣/ ٣٣٥).
وأخرجه البخاري في الصلاة، باب ٦، حديث ٣٦١، وابن خزيمة (١/ ٣٧٧) بنحوه.
(¬٢) لم نجده في "سنن ابن ماجه"، ولا في "سنن الترمذي". وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦، ٢٩٧ - ٢٩٨)، وفي الصحيح معلقاً بصيغة التمريض في الصلاة، باب ٢، وأبو داود في الصلاة، باب ٨١، حديث ٦٣٢، والنسائي في القبلة، باب ١٥، حديث ٧٦٤،والشافعي "ترتيب مسنده" (١/ ٦٣)، وأحمد =