كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

الواحِدِ ليسَ على عاتِقهِ منه شيء" رواه البُخاريّ (¬١)، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وتقدم الفرق يين الفرض والنفل.
واستدل أبو بكر على التفرفة بين الفرض والنفل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: "إذا كان الثوب ضيقًا فاشدده على حِقوِكَ" وفي لفظ: "فاتزر به" رواه البُخاريّ (¬٢) وقال: هذا في التطوع، وحديث أبي هريرة في الفرض، والمراد بالعاتق: موضع الرداء من المنكب.
وقوله: "بلباس" أي: سواء كان من الثوب الذي ستر به عورته، أم من غيره، ومحل ذلك إذا قدر عليه، فأي شيء ستر به عاتقه أجزأه (ولو وصف البشرة) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليسَ على عاتِقِه منه شيءٌ" وهو يعم ما يصف، وما لا يصف (فلا يجزئ حبل ونحوه) لأنه لا يسمى لباساً.
(ويسن للمرأة الحرة أن تصلي في درع، وهو القميص) وقال أحمد (¬٣): شبه القميص، لكنه سابغ يغطي قدميها، قاله في "المبدع" (وخمار) وهو غطاء رأسها، وتدوره تحت حلقها (وملحفة) بكسر الميم (وهي الجلباب) روى ذلك محمد بن عبد الله الأنصاري في جزئه، عن عمر (¬٤)،
---------------
(¬١) في الصلاة، باب، حديث ٣٥٩، ٣٦٠.
وأخرجه - أيضًا - مسلم في الصلاة، حديث ٥١٦، ولفظهما: "على عاتقيه"، والإفراد هو لفظ النَّسائيّ في القبلة، باب ١٨، حديث ٧٦٨، وعبد الرَّزاق (١/ ٣٥٣)، وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب ٧٨، حديث ٦٢٦، بلفظ: "منكبيه".
(¬٢) في الصلاة، باب ٦، حديث ٣٦١ عن جابر - رضي الله عنه -.
وقد تقدم تخريجه (٢/ ١٣١) تعليق رقم ١.
(¬٣) انظر المغني (١/ ٣٣٠).
(¬٤) جزء محمد بن عبد الله الأنصاري ص/ ٣٤ رقم ١١ - ورواه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٤)، وأحمد بن منيع - كما في إتحاف المهرة (٢/ ٢٨٤)، والمطالب =

الصفحة 133