كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
بإسناد صحيح.
وروى سعيد بن منصور، عن عائشة "أنها كانت تقومُ إلى الصَّلاة في الخمارِ، والإزار، والدرع، فتسبل الإزار فتجلبب به، وكانت تقول: ثلاثةُ أثوابِ لا بدّ للمرأةِ منها في الصلاةِ إذا وجَدتها: الخمارُ، والجلبابُ، والدرع" (¬١) ولأن المرأة أوفى من الرجل عورة، فكانت أكثر منه سترة.
(ولا تضم ثيابها) قال السامري: (في حال قيامها.
ويكره) أن تصلي (في نقاب، وبرقع بلا حاجة) قال ابن عبد البر (¬٢): أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصَّلاة، والإحرام، ولأن ستر الوجه يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف، ويخطي الفم، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل عنه (¬٣)، فإن كان لحاجة كحضور أجانب، فلا كراهة.
---------------
= (١/ ١٦٢) رقم ٣٣٢، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٤) رقم ٢٤١٠، والبيهقي (٢/ ٢٣٥) عن عمر - رضي الله عنه - قال: تصلي المرأة في ثلاث أثواب: درع، وخمار، وإزار. وصحح إسناده البوصيرى، وابن حجر رحمهما الله.
(¬١) لم نجده في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور. ومن طريقه رواه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٤) رقم ٢٤١٢ ورجال إسناده ثقات. ورواه ابن سعد (٨/ ٧١) مختصراً.
(¬٢) التمهيد (٦/ ٣٦٥)، والاستذكار (٥/ ٤٤٤).
(¬٣) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب ٨٦، حديث ٦٤٣، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ٤٢، حديث ٩٦٦، وابن خزيمة (١/ ٣٧٩ - ، ٢/ ٦٠) حديث ٧٧٢، ٩١٨، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٥٧) حديث ٢٣٨٢، وابن حبان "الإحسان" (٦/ ١١٧) حديث ٢٣٥٣، وابن عدي (٢/ ٧٣٠)، والحاكم (١/ ٢٥٣)، والبيهقي (٢/ ٢٤٢)، والبغوي (٢/ ٤٢٦) حديث ٥١٩، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهى عن السدل، وأن يغطي الرجل فاه.
ومال ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٦٠) إلى تضعيفه. وقال الحاكم: صحيح على =