كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(وإن اقتصرت على ستر ما سوى وجهها، كأن صلت في درع، وخمار، أجزأها) قال أحمد (¬١): اتفق عامتهم على الدرع، والخمار، وما زاد فهو خير وأستر، ولأنها سترت ما يجب عليها ستره. فاكتفى به.
(ولا يبطل الصَّلاة بكشف يسير من العورة) واليسير هو الذي (لا يفحش في النظر عرفاً) ويختلف الفحش بحسب المنكشف، فيفحش من السوأة ما لا يفحش من غيرها (بلا قصد) لقول عمرو بن سلمة الجرميّ قال: "انطلَقَ أبي وافِدَاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومه، فعلمهم الصَّلاة، وقال: يؤمكُم أقرؤكم، فكنتُ أقرأهم فقدموني، فكنتُ أؤمُّهم وعليَّ بردةٌ لي صفراء صغيرة، فكنت إذا سجدتُ انكشفت عني، فقالت أمرأةٌ من النساء: واروا عنا
---------------
= شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال النووي في المجموع (٣/ ١٧٩): رواه أبو داود بإسناد فيه الحسن بن ذكوان، وقد ضعَّفه يحيى بن معين، والنسائي، والدارقطني، من روي له البخاري في صحيحه، وقد رواه أبو داود ولم يضعفه.
والفقرة الأولى: "النَّهي عن السدل" رواها - أيضًا - البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٩٣)، والترمذي في الصَّلاة، باب ١٦١، حديث ٣٧٨، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٩)، وأحمد (٢/ ٢٩٥، ٣٤١، ٣٤٥، ٣٤٨) والدارمي في الصلاة، باب ١٠٤، حديث ١٣٨٦، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٦٠) حديث ٢٣٧٨، وابن حبان "الإحسان" (٦/ ٦٧) حديث ٢٢٨٩، والبيهقي (٢/ ٢٤٢)، والبغوي (٢/ ٤٢٦) حديث ٥١٨، وفي مسنده عسل بن سفيان وهو ضعيف. كما في التقريب (٦٧٦) لكن تابعه الحسن بن ذكوان كما تقدم.
ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٤٨٢) وعنه البيهقي (٢/ ٢٤٢) عن هشيم أخبرنا عامر الأحول قال: سألت عطاء عن السدل، فكرهه، فقلت: أعن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: نعم. قال البيهقي: وهذا الإسناد وإن كان منقطعاً، ففيه قوة للموصولين قبله.
(¬١) المغني (١/ ٣٣٠).