كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
قال في "الاختيارات" (¬١): وينبغي أن يكون على هذا الخلاف، الذي يجر ثوبه خيلاء في الصَّلاة، لأنَّ المذهب أنَّه حرام، وكذلك من لبس ثوباً فيه تصاوير.
قلت: لازم ذلك كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف، وقد أشار إليه صاحب "المستوعب".
(أو) صلى في ثوب (مغصوب) كله (أو بعضه) لم تصح صلاته، إن كان عالماً ذاكراً، وظاهره مشاعاً كان أو معيناً، وذكره ابن عقيل، لأنَّ بعضه يتبع بعضاً.
(أو) صلى في (ما ثمنه المعين حرام، أو بعضه) أي: بعض ثمنه المعين حرام، لم تصح صلاته، إن كان عالمًا، ذاكراً، ويأتي في الغصب. إذا كان الثمن في الذمة وبذله من الحرام (رجلاً كان، أو امرأة، ولو كان عليه غيره) أي: غير الثوب المحرم (لم تصح صلاته، أن كان عالماً ذاكراً) لما روى أحمد عن ابن عمر: "من اشترى ثوباً بعشرة دراهم، وفيه درهمٌ حرامٌ لم يقبلْ الله له صلاةً ما دامَ عليه" ثم أدخل إصبعيه في أذنيه وقال: "صُمتا إن لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقوله" (¬٢) وفي إسناده هاشم، وبقية.
---------------
(¬١) ص/ ٦٢ - ٦٣.
(¬٢) "مسند أحمد" (٢/ ٩٨). ورواه - أيضًا - عبد بن حميد (٢/ ٥١) حديث ٨٤٧، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٧ - ٣٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٤٢) حديث ٦١١٤، والخطيب (١٤/ ٢١، ٢٢)، وابن عساكر (١١/ ٢٤٢، ٢٤٤) وقد رواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة عبد الله بن أبي علاج، واتهمه بالوضع، وضعفه البيهقي والنووي في المجموع (٣/ ١٧٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٩٢) وقال: رواه أحمد من طريق هاشم عن ابن عمر، وهاشم لم أعرف، وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس. =