كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

قال البُخاريّ (¬١): هاشم غير ثقة، وبقية مدلس.
ولحديث عائشة: "من عملَ عملاً ليسَ عليه أمرُنا فهو ردٌّ" رواه الجماعة (¬٢).
ولأن قيامه، وقعوده، ولبثه فيه، محرم منهي عنه، فلم يقع عادة كالصلاة في زمن الحيض، وكالنجس، وكذا لو صَلَّى في بقعة مغصوبة ولو منفعتها، أو بعضها، أو حج بغصب.
(وإلا) أي: وإن لم يكن المصلي في حرير ممن يحرم عليه كالأنثى (صحت) صلاته، لأنَّه غير آثم (كما لو كان المنهي عنه خاتم ذهب؛ أو) كان المنهي عنه (دملجاً، أو عمامة، أو تكة سراويل، أو خفاً من حرير) أو ترك ثوباً مغصوباً في كمه، فإن صلاته صحيحة، لأنَّ النهي لا يعود إلى شرط الصَّلاة، أشبه ما لو غصب ثوباً فوضعه في كمه.
(وإن جهل) كونه حريراً، أو غصباً (أو نسي كونه حريراً، أو غصباً) صحت صلاته، لأنَّه غير آثم.
---------------
= وانظر التحقيق في أحاديث الخلاف (١/ ٣٢٠)، ونصب الراية (٢/ ٣٢٥) وفيض القدير (٦/ ٦٤).
(¬١) انظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٥٧٦).
(¬٢) أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً في البيوع، باب ٦٠، وفي الاعتصام، باب ٢٠، ورواه موصولاً في الصلح، باب ٥، حديث ٢٦٩٧، بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد".
ورواه مسلم في الأقضية، حديث (١٧١٨) (١٧)، وأبو داود في السنة، باب ٦، حديث ٢٦٠٦، وابن ماجه في المقدمة، حديث ١٤، بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وأحمد (٦/ ٢٤٠، ٢٧٠) بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا. . ". ولم يروه الترمذي، ولا النَّسائيّ خلافًا لقول المؤلف: رواه الجماعة. والله أعلم.

الصفحة 138