كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

قال، وظاهره صحة صلاته عنده. وقد روى ابن خزيمة في صحيحه عن جابر مرفوعًا: "ثلاثةٌ لا تقبلُ لهم صلاةٌ، ولا تصعدُ لهم حسنةٌ: العبدُ الآبقُ، حتى يرجع إلى موالِيِه فيضع يَدَهُ في أيديهم، والمرأةُ لساخِطُ عليها زوجُها، والسكرانُ حتى يصحُو" (¬١).

(ومن لم يجد إلا ثوباً نجساً، ولم يقدر على غسله، صلى فيه وجوباً) لأن ستر العورة آكد من إزالة. النجاسة، لتعلق حق الآدمي به في ستر عورته، ووجوب الستر في الصلاة وغيرها، فكان تقديم الستر أهم (وأعاد) ما صلاه في الثوب النجس وجوباً؛ لأنه قادر على كل من حالتي الصلاة عرياناً، ولبس الثوب النجس فيها، على تقدير ترك الحالة الأخرى، وقد قدم حالة التزاحم آكدهما.
---------------
(¬١) ابن خزيمة (٢/ ٦٩) حديث ٩٤٠. وأخرجه - أيضاً - ابن حبان "الإحسان" (١٢/ ١٧٨) حديث ٥٣٥٥، والطبراني في الأوسط (١٠/ ١٠٧) حديث ٩٢٢٧، وابن عدي (٣/ ١٠٧٤)، والبيهقي (١/ ٣٨٩). وقال: تفرد به زهير. قال الذهبي في المهذب (١/ ٣٨٢): هذا من مناكير زهير. وقال أبو حاتم "العلل" لابنه (١/ ١٧٤): هذا حديث منكر.
وللفقرة الأولى، والثانية من الحديث شاهد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه رواه الترمذي في الصلاة، باب ٢٦٦، حديث ٣٦٠، وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٨، ٤/ ٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٠، ٣٤٣) حديث ٨٠٩٠، ٨٠٩٨، والبغوي (٣/ ٤٠٤) حديث ٨٣٨، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. وضعفه البيهقي (٣/ ١٢٨)، وتعقبه النووي في الخلاصة (٢/ ٧٠٤) بقوله: وضعفه البيهقي، والأرجح هنا قول الترمذى.
وللفقرة الثانية شاهد - أيضاً - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ٧٣، حديث ٩٧١، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ٥٣) حديث.=

الصفحة 140