كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

فإذا زال التزاحم بوجوده ثوباً طاهراً، أوجبنا عليه الإعادة، استدراكاً للخلل الحاصل بترك الشرط الذي كان مقدوراً عليه من وجه، بخلاف من حبس بالمكان النجس؛ لأنه عاجز عن الانتقال عن الحالة التي هو عليها من كل وجه، كمن عدم السترة بكل حال.
(فإن صلى عرياناً مع وجوده) أي: الثوب النجس (أعاد) الصلاة وجوباً؛ لأنه فوت السترة مع قدرته عليها من وجه، ولو كان نجس العين كجلد ميتة، صلى عرياناً من غير إعادة، ذكره بعضهم، قاله في "المبدع".
(فإن كان معه ثوبان نجسان صلى) فرضه (في أقلهما) وأخفهما (نجاسة) لأن ما زاد على ذلك مقدور على اجتنايه، فوجب، لحديث: "إذا أمرتكم بأمرٍ فائتُوا منه ما استطعتُم" (¬١).
وإذا كانت النجاسة في طرف الثوب وأمكنه أن يستتر بالطاهر منه، لزمه ذلك؛ لأن علاقاتها وإن لم يحملها، وحملها وأن لم يلاقها: محذوران، وقد أمكنه اجتناب أحدهما، فلزمه.
---------------
= ١٧٥٧، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٩) حديث ١٢٢٧٥، وصحح إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٩١) وحسنه النووي في الخلاصة (٢/ ٧٠٣) وفي المجموع (٤/ ١٥٤).
(¬١) تقدم تخريجه (١/ ٢٣٤) تعليق رقم ٢.

الصفحة 141