كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
يسقط في النافلة، ولأن القيام سقط عنهم، لحفظ العورة، وهي في حال السجود أفحش؛ فكان سقوطه أولى.
لا يقال: الستر كله لا يحصل، وإنما يحصل بعضه، فلا يفي ذلك بترك ثلاثة أركان: القيام، والركوع، والسجود؛ لأن العورة إن كانت الفرجان فقد حصل سترهما، وإلا حصل ستر أغلظها وأفحشها، وإذا صلى قائماً، لزمه أن يركع ويسجد بالأرض.
(ولا يعيد العربان، إذا قدر على الستر) بعد الفراغ من الصلاة، سواء صلى قائماً، أو جالساً، كفاقد الطهورين، وفي "الرعاية": يعيد على الأقيس.
(وإن وجد) العاري (سترة مباحة قريبة منه عرفاً) أي: فى مكان يعد في العرف أنه قريب (في أثناء الصلاة، ستر) ما يجب ستره (وجوباً، وبنى) على ما صلاه عرياناً، كأهل قباء لما علموا بتحويل القبلة (¬١) استداروا إليها، وأتموا صلاتهم.
(وإن كانت) السترة (بعيدة) عرفاً، بحيث يحتاج إلى زمن طويل، أو عمل كثير (ستر) الواجب ستره (وابتدأ) أي: استأنف الصلاة، لأنه لا يمكن فعلها إلا بما ينافيها من العمل الكثير، أو بدون شرطها، بخلاف التي قبلها.
(وكذا لو عتقت) الأمة، ونحوها (في الصلاة، واحتاجت إليها) أي: إلى السترة، بأن كانت رأسها مكشوفة مثلاً، فإن كان الخمار بقربها، تخمرت
---------------
(¬١) انظر حديث تحويل القبة في البخاري الصلاة، باب ٣٢، حديث ٤٠٣، وفي تفسير سورة البقرة، ١٤، ١٦، ١٧، ١٩، ٢٠، حديث ٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، وفي أخبار الآحاد، باب ١، حديث ٧٢٥١. ومسلم في المساجد، حديث ٥٢٦، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.