كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

به، وبنت، وإلا مضت إليه وتخمرت، واستأنفت. وكذا حكم من أطارت الريح سترته وهو في الصلاة.
(فلو جهلت العتق، أو) جهلت (وجوب الستر، أو) جهلت (القدرة عليه (¬١)، أعادت) الصلاة لتقصيرها (كخيار معتقة تحت عبد) إذا أمكنته من نفسها جاهلة العتق، أو ملك الفسخ، فإنه يسقط خيارها، ولا تعذر بالجهل، لتقصيرها في عدم التعلم.
(وتصلي العراة جماعة وجوباً) إذا كانوا رجالاً، أحراراً، لا عذر لهم يبيح ترك الجماعة، لأنهم قدروا عليها من غير عذر. أشبهوا المستترين.
ولا تسقط الجماعة بفوات السنة في الموقف، كما لو كانوا في ضيق لا يمكن تقدم إمامهم عليهم، ولأنهم أولى بالوجوب من أهل صلاة الخوف، ولا يسقط عنهم وجوب الجماعة.
(و) يكون (إمامهم في وسطهم، أى: بينهم) وإن لم يتساووا من عن يمينه وشماله (وجوباً) لأنه أستر من أن يتقدم عليهم (فإن تقدمهم) الإمام (بطلت) قال في "المبدع": في الأصح (إلا في، ظلمه) فيجوز أن يتقدم عليهم للأمن من رؤيتهم عورته، وكذا لو كانوا عمياً (¬٢)، لئلا يرى بعضهم عورة بعض.
(فإن كان المكان ضيقاً، صلوا جماعتين فأكثر) بحسب ما يتسع له المكان، كالنوعين (فإن كانوا) أي: العراة (رجالاً ونساء، تباعدوا، ثم صلى كل نوع لأنفسهم) لأن المرأة إن وقفت خلف الرجل شاهدت عورته، ومعه خلاف سنة الموقف، وربما أفضى إلى الفتنة.
---------------
(¬١) في "ح" "على الستر" وفي "ذ" "عليها".
(¬٢) في "ح" "زيادة" "ولا إعادة عليهم"، وفي "ح" و "ذ" زيادة وهي: " (ويصلون) أي العراة صفاً واحداً، وجوباً، إلا في ظلمة، أو إذا كانوا عمياناً".

الصفحة 145