كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(وإن كانوا في ضيق) قال في "المبدع": بفتح الضاد مخففاً عن ضيق، ويجوز فيه الكسر، على المصدر على حذف مضاف، تقدير: ذي ضيق (صلى الرجال واستدبرهم النساء، ثم صلى النساء وستدبرهن الرجال) لما في ذلك من تحصيل الجماعة، مع عدم رؤية الرجال النساء، وبالعكس (فإن بذلت لهم سترة، صلوا فيها، واحداً بعد واحد) لقدرتهم على الصلاة بشرطها (إلا أن يخافوا. خروج الوقت، فتدفع إلى من يصلح للإمامة، فيصلي بهم، ويتقدمهم) كإمام المستورين (إن عينه ربها) بالعارية، لأن الحق له، فيخص به من يشاء.
(وإلا) أي: وإن لم يعين ربها واحداً منهم (اقترعوا إن تشاحوا) فيقدم بها من خرجت له القرعة، لترجحه بها (ويصلي الباقون عراة) خشية خروج الوقت، هذا معنى كلامه في "الشرح" وغيره. قال في "المبدع": والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت. وجزم به في "المنتهى".
(فإن كانوا رجالاً، ونساء) المراد فيهما الجنس (فالنساء أحق) بالسترة من الإمام وغيره، لأن عورتها أفحش، وسترها أبعد من الفتنة (فإذا صلين فيها أخذها الرجال) وصلوا فيها إن اتسع الوقت، وإلا صلوا عراة.
(وإن كان فيهم) أي: العراة (ميت، صلى فيها) أي: السترة المبذولة لهم (الحي) فرضه، لا على الميت (ثم كفن بها الميت) ليجمع بين الحقين، وتقدم في التيمم.
(ولا يجوز) للعاري (انتظار السترة) ليصلي فيها (إن خاف خروج الوقت) بل يصلي عرياناً إذا خاف خروجه (فإن كانت) السترة (لأحدهم، لزمه أن يصلي فبها) لقدرته على السترة (فإن أعارها وصلى عرياناً، لم تصح صلاته) لأنه ترك السترة مع قدرته عليها.