كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(و) يكره في الصلاة (التلثم على الفم، والأنف) روي ذلك عن ابن عمر (¬١)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرتُ أن أسجدَ على سبعة أعظم" متفق عليه (¬٢).
(ولف الكم بلا سبب) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا أكفُّ شعراً، ولا ثوباً"، متفق عليه (¬٣)، زاد في "الرعاية": وتشميره.
(و) يكره (شد الوسط) بفتح السين (بما يشبه شد الزنار) بضم أوله، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بأهل الكتابِ"، رواه أبو داود (¬٤). (ولو) كان شد الوسط بما يشبه شد الزنار (في غير صلاة، لأنه يكره التشبه بالكفار كل وقت) لما تقدم (قال الشيخ (¬٥): التشبه بهم) أي: الكفار (منهي عنه إجماعاً) لما تقدم (وقال: ولما صارت العمامة الصفراء، والزرقاء، من شعارهم حرم لبسها) اهـ.
(ويكره شد وسطه على القميص، لأنه من زي اليهود) نقله حرب، وظاهر ما قدمه في "الإنصاف": لا يكره (ولا بأس به) أي: بشد الوسط بمئزر،
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٥٥)، وابن أبي شبية (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وفي سنده عبد الله ابن عمر العمري وهو ضعيف كما في التقريب (ص/٥٢٨).
(¬٢) البخاري في الأذان، باب ١٣٣، ١٣٤، ١٣٧، ١٣٨، حديث ٨٠٩، ٨١٠، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٩٠، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬٣) جزء من الحديث السابق.
(¬٤) لم نجد في "سنن أبي دواد" بهذا اللفظ، وإنما أخرجه أحمد (٢/ ٢٦١، ٣٥٦، ٤٩٩)، وابن حبان "الإحسان" (١٢/ ٨٧) حديث ٥٤٧٣، والبغويُّ، حديث ٣١٧٥، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه الترمذي في الاستئذان، باب ٧، حديث ٢٦٩٥، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وضعفه.
(¬٥) الفتاوى الكبرى (٤/ ٥٦٠).

الصفحة 150