كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

أو حبل، أو نحوه، مما لا يشبه الزنار (على القباء) لأنه من عادة المسلمين. قاله القاضي. وقال ابن تميم: لا بأس بشد القباء في السفر على غيره، نص عليه، واقتصر عليه، قاله في "الإنصاف". و (قال ابن عقيل: يكره الشد بالحباصة (¬١)) وهو رواية حكاها في "المبدع" وغيره. وظاهره: أن المقدم لا يكره.
(ويستحب) شد الوسط (بما لا يشبه الزنار) وفعله ابن عمر (¬٢)، قاله المجد في "شرحه"، وقال: نص عليه، للخبر (¬٣) (كمنديل، ومنطقة، ونحوها لأنه أستر للعورة) زاد ابن تميم: إلا أن يشده لعمل الدنيا، فيكره.

(ويكره لامرأة شد وسطها في الصلاة ولو بغير ما يشبه الزنار) لأن ذلك يبين به حجم عجيزتها وتقاطيع بدنها، والمطلوب ستر ذلك، ومفهوم كلامه: أنه لا يكره لها شد وسطها خارج الصلاة بما لا يشبه شد الزنار، قال في "حاشية التنقيح": لأن شد المرأة وسطها معهود فى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقبله، كما صح "أن هاجر أم إسماعيلَ اتخذت منطقاً" (¬٤) وكان لأسماء بنت أبي بكر
---------------
(¬١) قال فى القاموس ص/ ٧٩٥: الحياصة - والأصل الحِوَاصة - سير يشد به حزام السرج.
(¬٢) رواه ابن أبي شبية (٢/ ٢٦١).
(¬٣) روى أبو داود في البيوع، باب ٢٣، حديث ٣٣٦٩ عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند بيع الغنائم حتى تقسم، وعن بيع النخل حتى تحرز من كل عارض، وأن يصلي الرجل بغير حزام، ورواه أحمد (٢/ ٣٨٧، ٤٥٨، ٤٧٢)، والبيهقي (٢/ ٢٤٠) بنحوه. وقال المنذري في مختصر السنن (٥/ ٤٢): في رجل مجهول.
(¬٤) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ٩، حديث ٣٣٦٤، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text